سجل قطاع الطيران بالمغرب أداءً لافتا خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، حيث واصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز محركات الصادرات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.
فبحسب معطيات مكتب الصرف، ارتفعت صادرات القطاع بنسبة 16,5 في المائة لتتجاوز 5,2 مليار درهم، مدفوعة أساسا بالدينامية القوية التي شهدتها فئة “التجميع”، والتي سجلت نمواً بنسبة 27,2 في المائة. ويعكس هذا التطور تنامي أنشطة سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات الجوية، خاصة في مجالات تركيب الأجزاء والمكونات داخل المنصات الصناعية الوطنية.
في المقابل، سجلت فئة “نظام ربط الأسلاك الكهربائية” (EWIS) تراجعاً طفيفاً بنسبة 2,1 في المائة، وهو ما لم يؤثر بشكل كبير على الأداء العام للقطاع، الذي ظل مدعوماً بالطلب الخارجي المتزايد على خدمات التجميع والتصنيع الدقيقة.
ويؤكد هذا المنحى الإيجابي نجاح الاستراتيجية الصناعية للمغرب في استقطاب استثمارات كبرى في مجال الطيران، وتعزيز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية، خاصة مع تنامي دور المنظومات الصناعية المتخصصة، وعلى رأسها القطب الصناعي للطيران بالدار البيضاء.
وبهذا الأداء، يواصل قطاع الطيران تموقعه كرافعة واعدة لتنويع الصادرات المغربية، ومصدر مهم للعملة الصعبة، في ظل تنافسية متزايدة على الصعيد الدولي.
Leave a comment