شهدت مدينة أكادير انطلاق فعاليات الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي “إسني ن ورغ”، بمشاركة مجموعة من الأعمال السينمائية المغربية والدولية، في موعد فني يحتفي بالإبداع السينمائي الأمازيغي ويفتح جسورا للتبادل بين مختلف التجارب السينمائية.
وشهد حفل الافتتاح تكريم الفنان محمد صالوت أرشاش، الذي تسلم جائزة «إسني ن ورغ» للتضامن، تقديراً لمساره وإسهاماته في المشهد الفني والثقافي الأمازيغي.
كما تميزت الأمسية الافتتاحية بعرض فيلمين، يتعلق الأمر بـ “Goundafa – The Cursed Song” للمخرج علي بنجلون، و”The Border” للمخرج كارلو فومو، في افتتاح يعكس التنوع الذي يطبَع برمجة الدورة الحالية.
وأكد مدير المهرجان، رشيد الموتشو، أن هذه التظاهرة تسعى إلى الترويج للفيلم والثقافة الأمازيغيين، وخلق فضاء للتعارف والتفاعل بين مختلف التعبيرات السينمائية، بما يساهم في توسيع حضور السينما الأمازيغية على المستويين الوطني والدولي.

ويتواصل المهرجان إلى غاية 5 أكتوبر الجاري، ببرنامج سينمائي متنوع موزع على أربع فئات رئيسية، تشمل المسابقة الرسمية للفيلم الأمازيغي، والمسابقة الدولية، ومسابقة الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية، إلى جانب العروض الخاصة خارج المسابقة.
وتتنافس ضمن المسابقة الرسمية 10 أفلام تتناول مجموعة من القضايا المرتبطة بالذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية والثقافية، في أعمال تسعى إلى تقديم رؤى مختلفة حول الإنسان والمجتمع والخصوصيات الثقافية.
أما المسابقة الدولية، فتتميز بمشاركة أعمال من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والهند والأرجنتين ومصر وإيطاليا، بما يمنح المهرجان بعداً دولياً ويتيح للجمهور الأكاديري فرصة الاطلاع على تجارب سينمائية متنوعة.
وتضم مسابقة الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية – صنف الفيلم، المنظمة بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ستة أفلام تسلط الضوء على دينامية الإنتاج السينمائي الوطني، ودور الصورة والسينما في التعريف بالثقافة الأمازيغية وتثمين مكوناتها.
كما تتضمن فئة العروض الخاصة خارج المسابقة عرض خمسة أعمال سينمائية متنوعة، تتيح للجمهور اكتشاف تجارب إبداعية مختلفة، وتفتح المجال أمام أشكال جديدة من التعبير السينمائي.

ولا تقتصر فعاليات الدورة السابعة عشرة على عروض الأفلام والمسابقات، إذ يتضمن البرنامج لقاءات تجمع صناع الأفلام بالجمهور، بما يتيح نقاشا مباشرا حول الأعمال السينمائية وقضايا الإبداع والإنتاج.
كما تشهد الدورة تكريم عدد من الشخصيات التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي والفني الأمازيغي، تقديرا لعطائها ودورها في صون الهوية الثقافية وتعزيز حضورها في المشهد الفني المغربي.
وتنظم هذه الدورة بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة، وجماعة أكادير، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في إطار مواصلة المهرجان ترسيخ مكانته كموعد سنوي للاحتفاء بالسينما الأمازيغية والانفتاح على التجارب السينمائية الدولية.
Leave a comment