لا تزال قضية تحطم طائرة تابعة لشركة تشاينا إيسترن تثير تساؤلات واسعة في أوساط صناعة الطيران، في ظل غياب أي تقرير رسمي نهائي أو تحديث سنوي من قبل إدارة الطيران المدني الصينية، وذلك للسنة الثانية على التوالي، رغم مرور أربع سنوات على الحادث المأساوي.
وتعود تفاصيل الحادث إلى 21 مارس 2022، حين تحطمت طائرة من طراز بوينغ 737-800 في منطقة قوانغشي جنوب غربي الصين، بعد حوالي ساعة من إقلاعها، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها وعددهم 132 شخصًا، في واحدة من أسوأ الكوارث الجوية التي شهدتها البلاد خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

ورغم أهمية هذا الحادث على مستوى السلامة الجوية، لم تصدر السلطات المختصة أي نتائج نهائية بشأن أسبابه، في مخالفة واضحة للممارسات الدولية التي توصي بنشر تقرير أولي خلال 30 يومًا من وقوع الحادث، يعقبه تقرير نهائي في غضون عام، بما يسمح للقطاع باستخلاص الدروس وتعزيز معايير السلامة.
ويثير هذا التأخر في الكشف عن نتائج التحقيق قلق خبراء الطيران، الذين يشددون على أن الشفافية وسرعة نشر التقارير تعدان عنصرين أساسيين في تطوير أنظمة السلامة الجوية وتفادي تكرار الحوادث.

وفي ظل استمرار الغموض، يبقى حادث طائرة “تشاينا إيسترن” أحد أبرز الملفات العالقة في قطاع الطيران العالمي، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن نتائجه وتوضيح ملابساته، بما يخدم سلامة النقل الجوي على المستوى الدولي.
المصدر: العربية
Leave a comment