أصبحت المحطة الطرقية لأكادير المسيرة، بعد الأشغال الأخيرة التي خضعت لها، أحد المعالم البارزة بالمدينة، حيث تحولت إلى فضاء عصري وجذاب يليق بالمسافرين القادمين والمغادرين، في خطوة تعكس اهتمام المغرب بتطوير البنية التحتية السياحية والخدماتية، خصوصا مع احتضان عاصمة سوس لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025.
وتم تنفيذ المشروع بتكلفة إجمالية قدرت بـ40 مليون درهم، في إطار برنامج واسع لتأهيل المرافق العمومية بالمدينة. وأوضح المهندس سعيد أقزابو، المكلف بالمشروع، أن الأشغال استغرقت فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ستة أشهر، مع التركيز على إعادة ترتيب الفضاء الداخلي لتسهيل خدمات المسافرين.
وأشار أقزابو في تصريح لـموقع Le360 إلى أن الطابق الأول يضم مكاتب وقاعات اجتماعات خاصة بإدارة المحطة، فيما خصص الطابق الأرضي للشبابيك الخاصة بشراء التذاكر والمطل مباشرة على شارع عبد الرحيم بوعبيد، قبل الولوج إلى الأرصفة المتجهة نحو الوجهات المختلفة.

وأضاف أن المشروع تضمن تركيب سلالم كهربائية وسلالم حديدية لتسهيل ولوج المسافرين، إلى جانب طابق تحت أرضي رقم 1 للمحلات التجارية مثل البقالة، وطابق تحت أرضي رقم 2 للمطاعم والمقاهي ومحلات الوجبات الخفيفة، بالإضافة إلى تجهيز مرافق صحية ومسجدين منفصلين للرجال والنساء.
كما شمل التأهيل تطوير الأرصفة وتخصيص أماكن للراحة والاسترخاء، بما يتماشى مع المعايير الدولية، مؤكدا أن الأشغال انتهت وسيتم افتتاح المحطة رسميا خلال الأيام القليلة المقبلة. ولم تتوقف الخدمات أثناء الأشغال، إذ تم إنشاء محطة مؤقتة مجاورة مجهزة بكافة المرافق الضرورية لضمان استمرارية الخدمة للمسافرين والمهنيين.

ولم يقتصر التأهيل على الداخل فقط، بل شمل البناء الخارجي والمحيط، مع تزيينه بأضواء متغيرة الألوان تضيف جمالية خاصة وتعيد للمرفق هيبته المفقودة منذ سنوات نتيجة الإهمال السابق، ليصبح المحطة ليس فقط نقطة عبور، بل وجهة سياحية وتجربة حضرية تليق بالزوار والمقيمين على حد سواء.



BLADIDOR + Le 360
Leave a comment