استقبل المغرب، أمس الأربعاء، النسخة الأصلية لكأس العالم لكرة القدم 2026، في إطار جولتها العالمية، في محطة إفريقية مميزة تعكس المكانة المتنامية للمملكة كوجهة رياضية وسياحية رائدة.
وتندرج هذه الزيارة ضمن جولة عالمية تتيح لعشاق كرة القدم اكتشاف الكأس الأصلية عن قرب، قبل انطلاق نهائيات مونديال 2026 صيف السنة المقبلة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ما يمنح الحدث بعداً ترويجياً وثقافياً يتجاوز الجانب الرياضي.
وانطلقت الجولة في الثالث من يناير الماضي من العاصمة السعودية الرياض، وتشمل 30 اتحاداً وطنياً تابعاً للاتحاد الدولي لكرة القدم، عبر 75 محطة موزعة على 150 يوماً، في رحلة تحتفي بالشغف العالمي بكرة القدم وتسلّط الضوء على الدول المستضيفة والشريكة في تنظيم كبريات التظاهرات الكروية.
وشكّل مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، الذي احتضن جزءاً من فعاليات الزيارة، واجهة بارزة تبرز تطور البنيات التحتية الرياضية بالمغرب، ودورها في دعم السياحة الرياضية. وفي هذا السياق، عبّر المدير العام لشركة كوكاكولا في المغرب وموريتانيا، شربل البيروتي، عن اعتزازه بالتواجد في المملكة، معتبراً أن المركب يجسّد رؤية جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى جعل التكوين والاستثمار في البنية التحتية رافعة أساسية لتطوير كرة القدم، وتعزيز جاذبية المغرب قارياً ودولياً.
وأشار البيروتي إلى أن مونديال 2026 يأتي في سياق زخم استثنائي تعيشه الكرة المغربية، بعد الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني في كأس العالم 2022، واستعداد المملكة لاحتضان تظاهرات كبرى، من بينها كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما يعزز صورة المغرب كوجهة مفضلة للسياحة الرياضية والثقافية.
من جهته، أكد الدولي الفرنسي السابق مارسيل دوسايي، المتوج بكأس العالم 1998، أن جولة الكأس تمثل تجربة رمزية تقرّب الجماهير من روح كرة القدم، مشدداً على أن اختيار المغرب ضمن هذه الجولة يعكس مكانته كبلد يعشق كرة القدم ويملك مقومات تنظيمية وسياحية عالية المستوى.
وأشاد دوسايي بجودة المنشآت الرياضية والبنية التحتية التي تزخر بها المملكة، معتبراً أن احتضان التظاهرات القارية والدولية يساهم في الترويج للمغرب كوجهة سياحية تجمع بين الرياضة، الثقافة، وحسن الضيافة.
وتشمل جولة كأس العالم 2026 الدول الثلاث المضيفة للبطولة، إضافة إلى البلدان التي ستحتضن النسخ المقبلة من كأس العالم للرجال 2030 و2034، وكأس العالم للسيدات 2027، ومن بينها المغرب وإسبانيا والبرتغال، ثم السعودية والبرازيل.
وترافق هذه الجولة، في مختلف محطاتها، أنشطة تفاعلية وتجارب موجهة للجماهير، تجمع بين كرة القدم، العلامات العالمية، واللقاءات مع أساطير اللعبة، في مبادرة تساهم في تنشيط السياحة وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب.
Leave a comment