حقق قطاع السياحة في البرازيل إنجازاً بتسجيل أعلى معدل توظيف رسمي في تاريخه، بالتزامن مع مواصلة القطاع نموه القوي في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.
ووفقاً لما نشره الموقع الرسمي لوزارة السياحة البرازيلية، وفر القطاع فرص عمل لنحو 2.41 مليون عامل رسمي حتى أبريل 2026، بزيادة قدرها 77 ألف وظيفة مقارنة بـ 2.33 مليون وظيفة سُجلت في أبريل 2025، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 3.31%.
وفي هذا السياق، نجح القطاع في استحداث 15,044 وظيفة رسمية جديدة بين يناير وأبريل 2026، بينما سجل شهر أبريل وحده صافي وظائف إيجابي بلغ 3,538 فرصة عمل، مما يبرز المساهمة المتزايدة للسياحة في توليد الدخل وتنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد.
وتشير بيانات القطاع إلى استمرار قوة الطلب على السفر، إذ حجز منظمو الرحلات السياحية 9.71 ملايين رحلة مغادرة خلال عام 2025. واستحوذت الوجهات المحلية على النصيب الأكبر من النشاط، محققة 78% من إجمالي عائدات القطاع، فضلاً عن جذبها لأكثر من 7.1 مليون مسافر.
وحافظت المنطقة الشمالية الشرقية على مكانتها بصفتها الوجهة السياحية الرائدة في البرازيل، مستحوذة على 39% من عائدات القطاع و35% من رحلات المغادرة. وجاءت المنطقة الجنوبية الشرقية في المرتبة الثانية بنسبة 29%، تلتها المنطقة الجنوبية بنسبة 20%، مما يبرز التنوع الجغرافي الواسع لسوق السياحة في البلاد.
ويتجلى هذا التوسع السياحي في البرازيل أيضاً في مؤشرات النقل وحجم إنفاق الزوار؛ إذ سجل الطيران الداخلي خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 رقماً قياسياً بلغ 33.7 مليون مسافر، بارتفاع قدره 6.5% مقارنة بـ 31.6 مليون مسافر في الفترة نفسها من عام 2025.
ويرى الخبراء أن التضافر بين زيادة حركة السفر المحلية، والارتفاع المطرد في إنفاق السياح الدوليين، وتوسع نشاط سياحة الأعمال، يسهم بقوة في جعل السياحة أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي في البرازيل.
ومع وصول معدلات التوظيف والإيرادات وحجم حركة المسافرين إلى مستويات قياسية، يرسخ القطاع مكانته كأحد الروافد الرئيسة للتنمية الوطنية والازدهار الإقليمي.
Leave a comment