أولى مشروع قانون المالية لسنة 2026 أهمية خاصة للقطاع السياحي باعتباره أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، ورافعة أساسية لتعزيز إشعاع المغرب دولياً وخلق فرص الشغل، وفق ما جاء في المذكرة التوجيهية التي وجهها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى مختلف القطاعات الوزارية.
وأكدت المذكرة أن السياحة المغربية واصلت خلال سنة 2025 تحقيق نتائج استثنائية، إذ استقبلت المملكة 8.9 ملايين سائح خلال النصف الأول من السنة، بزيادة بلغت 19% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، أي ما يعادل 1.4 مليون سائح إضافي. كما سجلت عائدات القطاع ارتفاعاً بنسبة 9.6% لتصل إلى 54 مليار درهم، ما يعكس تعافي القطاع بقوة واستعادة المغرب لمكانته كوجهة مفضلة لدى السياح الدوليين.
وشددت الحكومة على أن المرحلة المقبلة ستعرف تركيزاً متزايداً على الجودة والاستدامة في الخدمات السياحية، عبر تنفيذ برامج استراتيجية مثل Cap Hospitality، الذي خصصت له 4 مليارات درهم واستفادت منه 90 مؤسسة فندقية إلى حدود منتصف سنة 2025، وبرنامج GoSiyaha الذي يواكب أزيد من 1.700 مشروع لتعزيز تنافسية المقاولات السياحية.
كما يتجه مشروع قانون المالية 2026 إلى تكثيف الجهود لجعل المغرب وجهة سياحية مرجعية وسهلة الولوج، من خلال تنويع الأسواق المصدّرة للسياح، وإطلاق حملات ترويجية موجهة، إلى جانب توسيع شبكة الرحلات الجوية وتعزيز الشراكات مع شركات الطيران العالمية.
بهذا التوجه، تسعى الحكومة إلى ترسيخ مكانة المغرب كواحد من أبرز الوجهات السياحية الصاعدة عالمياً، مع التركيز على تجربة الزائر وجودة الخدمات واستدامة النمو السياحي.
Leave a comment