حصلت مدينة صلالة على اعتراف دولي كمركز للمرونة ضمن برنامج مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، في إطار مبادرة “جعل المدن قادرة على الصمود 2030″، لتصبح بذلك أول مدينة في سلطنة عمان تحظى بهذا التصنيف، وثاني مدينة على مستوى دول الخليج، وثالث مدينة عربيا.
ويعكس هذا الاعتراف الدولي مستوى الجاهزية الذي بلغته المدينة في مجال تدبير المخاطر وتعزيز قدرتها على مواجهة الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية، من خلال اعتماد سياسات استباقية وتخطيط حضري مستدام يراعي سلامة السكان والبنية التحتية.
ولا يقتصر هذا التصنيف على بعده المؤسسي، بل يمتد تأثيره إلى القطاع السياحي، حيث يعزز من جاذبية صلالة كوجهة آمنة ومستقرة للزوار، خاصة في ظل تزايد اهتمام السياح العالميين بعوامل الأمان والاستدامة البيئية عند اختيار وجهاتهم. وتُعد صلالة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، بفضل مناخها الموسمي المعتدل خلال فصل الخريف، وتنوعها الطبيعي الذي يجمع بين الجبال الخضراء والسواحل الممتدة.

كما يفتح هذا الاعتماد آفاقًا جديدة أمام المدينة للاندماج في شبكة دولية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال إدارة الأزمات، ما من شأنه دعم تطوير البنيات السياحية والخدمات المرتبطة بها وفق معايير عالمية.
وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل تنسيق مؤسساتي شمل السلطات المحلية وهيئة البيئة، في انسجام مع التوجهات الدولية لإطار “سنداي” للحد من مخاطر الكوارث، ما يعزز موقع صلالة كوجهة تجمع بين الجاذبية السياحية والقدرة على الصمود في مواجهة التحديات المستقبلية.

ويرى متتبعون أن هذا التتويج من شأنه أن يدعم ثقة المستثمرين في القطاع السياحي المحلي، ويشجع على تطوير مشاريع سياحية مستدامة، قادرة على التكيف مع التحولات المناخية وضمان استمرارية النشاط السياحي في مختلف الظروف.
Leave a comment