أسدل المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ستاره على دورته الثانية والعشرين، معلنًا عن حصيلة غنية بالأعمال السينمائية المتألقة، التي خطفت اهتمام لجنة التحكيم والجمهور على حد سواء.
وجاءت النتائج لتبرز تنوع الإبداع السينمائي العالمي، وتؤكد مكانة المهرجان كأحد أهم منصات اكتشاف المواهب الجديدة ودعم الأصوات السينمائية الواعدة.
وتُوّج فيلم “سماء بلا أرض” للمخرجة أريج السحيري بأعلى جوائز المهرجان، إذ فاز بالنجمة الذهبية، في اعتراف مستحق بقوة رؤيته الفنية وحساسيته الإنسانية، ما جعله من أبرز أفلام الدورة وأكثرها تأثيرًا.
وفي فئة التمثيل، خطف الشقيقان لوك تيتنسور وإليوت تيتنسور الأضواء بفوزهما بـ جائزة الأداء الرجالي – تنويه خاص عن دورهما في فيلم “دائرة مستقيمة”، الذي استطاع نقل طاقة تمثيلية مبهرة نالت إعجاب لجنة التحكيم.
أما جائزة الأداء النسائي، فكانت من نصيب ديبورا لوب ناني عن دورها في الفيلم المتوج أيضًا بالنجمة الذهبية “سماء بلا أرض”، ضمن أداء لافت يُبرز هشاشة وقوة الشخصية في آن واحد.

وتواصل مسلسل التتويجات بفوز فيلم “دائرة مستقيمة” لمخرجه أوسكار هدسون بجائزة أفضل إخراج، تقديرًا لرؤية بصرية مبتكرة وحس إخراجي متفرد قدّم عملاً سينمائيًا خارج المألوف.
أما جائزة لجنة التحكيم الرئيسية، فذهبت مناصفة إلى فيلمين قدّما مقاربات جمالية وإنسانية قوية، حيث فاز فيلم “بابا والقذافي” للمخرجة جيهان ك، فيما نال فيلم “ذاكرة” للمخرجة فلادلينا ساندو الجائزة نفسها، ليعكسا تنوع المدارس السينمائية التي احتضنتها هذه الدورة.
واختُتِمت فعاليات الدورة وسط احتفاء كبير بالسينما والمبدعين، في نسخة رسخت مجددًا هوية مهرجان مراكش كفضاء يُعانق الإبداع العالمي ويمنح منصة للأصوات الجديدة التي تشق طريقها بثبات نحو ساحة السينما الدولية.
Leave a comment