تواصل جهة فاس مكناس، بخزانها الثقافي والتاريخي والحرفي الغني، تعزيز موقعها كوجهة سياحية عالمية تستقطب زواراً من مختلف دول العالم، عبر إطلاق مسارات جديدة للتنمية السياحية والاقتصادية. وفي مقدمة هذه الرهانات، تبرز سياحة الغولف كأحد روافع النمو التي يعوَّل عليها لتنويع العرض السياحي وجذب فئات جديدة من الوافدين.
وقد انتقلت هذه الرؤية من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، من خلال تحديد المجلس الجهوي للسياحة بالجهة لأهداف واضحة بالتزامن مع إطلاق النسخة الثانية من “كأس المجلس الجهوي للسياحة للغولف” (17 – 21 نونبر)، حيث يطمح المجلس إلى بلوغ 15 ألف رسم مؤدَّى سنوياً لولوج ملاعب الغولف خلال السنوات المقبلة.
هذه الدينامية تعززت بنتائج مشجعة؛ إذ كشف رئيس المجلس الجهوي للسياحة، أحمد السنتيسي، عن تسجيل نمو بنسبة 38 في المائة في عدد الرسوم المؤداة للغولف داخل الجهة خلال سنة واحدة فقط. وهي نتائج مكَّنت قطب فاس–مكناس–إفران من احتلال المركز الثالث وطنياً، مع طموح واضح للارتقاء إلى المرتبة الثانية.
وتعد “كأس المجلس الجهوي للسياحة للغولف 2025” ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية الترويجية، حيث تجمع رؤساء أندية غولف من دول أوروبية مثل إسبانيا والبرتغال وفرنسا وبلجيكا، إضافة إلى فاعلين سياحيين وشخصيات مؤسساتية. ويتنافس المشاركون على ثلاثة مسالك مميزة تعكس تنوع العروض الغولفية بالجهة، هي الغولف الملكي فاس، غولف ميشليفن، والغولف الملكي مكناس.
وتقوم هذه المقاربة على رؤية ترابية مندمجة، كما أكد ذلك الرئيس المنتدب للمجلس الجهوي للسياحة، أمين بنونة، الذي أبرز أهمية تحالف فاس–مكناس–إفران كركيزة أساسية لرفع جودة السياحة الرياضية بالمنطقة.
وبحسب مسؤولي المجلس، تنسجم هذه المبادرة مع التوجه الوطني الرامي إلى تطوير الرياضة والسياحة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومع الدينامية المتصاعدة التي تشهدها المملكة استعداداً لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 ثم كأس العالم 2030.
وتجسد هذه الكأس إرادة قوية في توظيف الرياضة كرافعة للتنمية الاقتصادية وتثمين المؤهلات الترابية وتعزيز إشعاع الجهة على الصعيدين الوطني والدولي. ولتحقيق ذلك، تعبئ الجهة شبكة واسعة من الشركاء العموميين والخواص، ضمنهم المكتب الوطني المغربي للسياحة، وجهة فاس-مكناس، ومادايف سبورتس آند إيفنتس، وميشليفن غولف آند ريزورت، والغولف الملكي مكناس.
وبفضل بنيتها الغولفية المتطورة، وتراثها التاريخي العريق، ومطبخها المحلي الغني، ودفء الضيافة التي تتميز بها، تتقدم جهة فاس-مكناس بخطى ثابتة لترسيخ حضورها ضمن خريطة السياحة العالمية للغولف، كوجهة تجمع بين الرياضة والثقافة وفن العيش المغربي الأصيل.
Leave a comment