تتجه السلطات الإقليمية في جزيرة بالي الإندونيسية إلى تشديد شروط دخول السياح الأجانب، عبر مشروع لائحة جديدة تحمل اسم “السياحة المميزة”، وتهدف إلى الحد من تداعيات السياحة الجماعية وضمان احترام الزوار للثقافة المحلية.
وبحسب المقترح، قد يُلزم السياح بتقديم كشوفات لحساباتهم البنكية لآخر ثلاثة أشهر، إلى جانب تذكرة عودة مؤكدة وخطة سفر مفصلة توضح مدة الإقامة وطبيعتها، وذلك للتحقق من قدرتهم على تغطية تكاليف رحلتهم بالكامل.
وقال حاكم بالي، وايان كوستر، إن الهدف من هذه الإجراءات هو جذب سياح مسؤولين قادرين على الإنفاق بشكل كافٍ، مؤكداً أن الجزيرة لم تعد تسعى فقط إلى رفع عدد الزوار، بل إلى تحسين جودة السياحة وضمان مساهمتها الإيجابية في الاقتصاد المحلي.
وتعاني بالي، المعروفة بـ”جزيرة الآلهة”، من ضغوط متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في أعداد السياح، ما أدى إلى اختناقات مرورية متكررة، وتراكم النفايات، ونقص المياه خلال موسم الجفاف، فضلاً عن سلوكيات غير لائقة لبعض الزوار، مثل انتهاك حرمة المعابد أو القيادة تحت تأثير الكحول.
وأوضح كوستر أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على اختيار السياح المسموح لهم بالدخول، للحد من المشاكل المرتبطة بتجاوز مدة الإقامة القانونية أو العمل غير المشروع أو الإساءة للتقاليد الدينية.
ولا يزال من غير المحسوم ما إذا كانت إجراءات التحقق ستُطبق عند الوصول إلى مطار دينباسار، أو سيتم دمجها ضمن إجراءات التأشيرة قبل السفر، في وقت تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى أن نحو 7.1 ملايين سائح دولي زاروا بالي خلال عام 2025، مقابل عدد سكان لا يتجاوز 4 ملايين نسمة.
ويُنتظر أن تُحسم تفاصيل القانون الجديد خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي السلطات إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على جاذبية الجزيرة السياحية وحماية مواردها وثقافتها المحلية.
Leave a comment