أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن عائدات القطاع السياحي بالمغرب تواصل النمو بوتيرة أسرع من عدد الوافدين، مشيرة إلى أن متوسط إنفاق السائح الواحد بلغ نحو 7000 درهم، في مؤشر يعكس تحسن جودة العرض السياحي الوطني.
وسجل المغرب خلال سنة 2025 عائدات سياحية قياسية ناهزت 138 مليار درهم، غير أن تقسيم هذا الرقم على عدد السياح الوافدين يبرز أن متوسط الإنفاق الفردي يدور حول 6400 درهم، وهو ما تعتبره الوزارة مؤشراً مستقراً نسبياً مقارنة بباقي المؤشرات السياحية.
وأوضحت عمور، خلال مشاركتها في برنامج “Le 12/13” الذي تبثه منصات Médias24، أن الإيرادات السياحية ارتفعت بنسبة 21 في المئة سنة 2025، مقابل زيادة بـ14 في المئة فقط في عدد السياح، ما يعكس قدرة المغرب على تحقيق قيمة مضافة أكبر من كل زائر.
وأضافت الوزيرة أن هذا التطور يرتبط بتحسن جودة المنتوج السياحي وتنوع أنشطة الترفيه، فضلاً عن اعتماد خارطة الطريق السياحية على تنويع العروض بهدف رفع مدة إقامة السياح وزيادة إنفاقهم اليومي.
وأكدت أن متوسط الإنفاق المسجل بالمغرب بات قريباً من المعدلات المعتمدة في دول رائدة سياحياً، مشيرة إلى أن فرنسا يصل فيها متوسط إنفاق السائح إلى حوالي 720 دولاراً، أي ما يعادل نحو 6500 درهم.
وفي السياق ذاته، شددت عمور على أن السياحة الشاطئية تمثل أحد أبرز رهانات المغرب خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى قدرتها على رفع مدة إقامة الزوار وتحقيق عائدات أكبر، على غرار النموذج الإسباني الذي يعتمد بشكل كبير على هذا النوع من السياحة.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن تطوير المنتج الشاطئي يشكل محوراً أساسياً ضمن خارطة الطريق السياحية، بما يساهم في تعزيز جاذبية المغرب ورفع مردودية القطاع خلال السنوات المقبلة.
Leave a comment