Home أخبار السياحة السياحة الخارجية السياح السعوديون يكتشفون المغرب.. السوق الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الرهان السياحي
السياحة الخارجيةUncategorizedأخبار السياحةالرئيسية

السياح السعوديون يكتشفون المغرب.. السوق الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الرهان السياحي

Share
Share

تتجه السوق السعودية إلى احتلال موقع أكثر أهمية ضمن استراتيجية المغرب لتنويع الأسواق المصدرة للسياح، في ظل ارتفاع عدد الوافدين السعوديين إلى المملكة وتنامي الإقبال الخليجي على الوجهة المغربية، التي تقدم مزيجا من السياحة الشاطئية والاستجمام والفخامة والثقافة والترفيه.

وتعكس الأرقام المتاحة هذا التطور، إذ استقبل المغرب 41 ألفا و537 سائحا سعوديا خلال النصف الأول من سنة 2024، مقابل 36 ألفا و259 سائحا خلال الفترة نفسها من سنة 2023، مسجلا بذلك نمواً بنسبة 15 في المائة.

ويضع هذا الأداء السوق السعودية في مقدمة الأسواق الخليجية المصدرة للسياح إلى المغرب، في وقت تعمل فيه المملكة على توسيع قاعدة زبنائها الدوليين وتنويع مصادر الطلب السياحي، بالتوازي مع تطوير عروض ومنتجات تستجيب لتطلعات المسافرين من مختلف الأسواق.

وفي إطار التعريف بالمؤهلات السياحية المغربية، شملت زيارة وفد إعلامي إلى المملكة منتجع مازاغان بمدينة الجديدة، باعتباره نموذجاً للعرض السياحي المتكامل الذي يجمع بين الإقامة والترفيه والاستجمام والرياضة.

ويمتد المنتجع على مساحة تقارب 250 هكتارا بمحاذاة شاطئ أطلسي يمتد لنحو 7 كيلومترات، ويضم مجموعة متنوعة من مرافق الإقامة، تشمل الغرف والأجنحة والفيلات، إلى جانب المطاعم والمرافق الرياضية ومنتجع صحي ومركز للمؤتمرات.

كما يوفر المنتجع ملعبا للغولف من 18 حفرة، فضلا عن مجموعة من الأنشطة الترفيهية الموجهة للعائلات والزوار الباحثين عن تجارب تجمع بين الراحة والاستجمام والأنشطة الرياضية.

ويعكس هذا النوع من المشاريع تنوع العرض الفندقي والسياحي المغربي، وقدرته على استهداف شرائح مختلفة من السياح، بما فيها العائلات والمسافرون الباحثون عن تجارب فاخرة ومتكاملة.

وشملت الزيارة أيضاً مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، أحد أبرز المعالم المعمارية والدينية والسياحية في المملكة، والذي يستقطب الزوار بفضل موقعه المطل على المحيط الأطلسي وتصميمه الذي يجمع بين عناصر العمارة المغربية والأندلسية والتقنيات الهندسية الحديثة.

وتبلغ علو مئذنته نحو 210 أمتار، فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى حوالي 105 آلاف مصل، ما يجعله من أبرز المعالم التي تحضر في المسارات السياحية لزوار الدار البيضاء.

ويشكل إدماج المعالم التاريخية والدينية والثقافية ضمن التجربة السياحية أحد عناصر تنويع العرض المغربي، إلى جانب المنتجعات الساحلية والوجهات الطبيعية والمرافق الفندقية والترفيهية.

ويأتي الاهتمام المتزايد بالسوق السعودية في وقت يواصل فيه القطاع السياحي المغربي تسجيل مؤشرات نمو قوية.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، استقبل المغرب حوالي 7.7 ملايين سائح، بزيادة قدرها 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما سجل شهر ماي وحده نحو 1.7 مليون وافد، بارتفاع سنوي بلغ 13 في المائة.

وكان المغرب قد أنهى سنة 2025 على وقع أداء قياسي، بعدما استقبل حوالي 19.8 مليون سائح، بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بسنة 2024.

كما بلغت العائدات السياحية خلال السنة نفسها حوالي 138 مليار درهم، بارتفاع نسبته 21 في المائة، بينما سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة نحو 43.4 مليون ليلة مبيت.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن المغرب يولي أهمية متزايدة للأسواق الخليجية، وفي مقدمتها السعودية، مستفيداً من تنامي الطلب على الوجهات التي تجمع بين السياحة الفاخرة والاستجمام والثقافة والترفيه.

كما يراهن المغرب على تحسين الربط الجوي وتوسيع العرض الفندقي وتطوير منتجات سياحية جديدة لاستقطاب مزيد من الزوار الخليجيين، خصوصاً مع تنامي المنافسة بين الوجهات العالمية على هذه الفئة من السياح.

ويبدو أن السوق السعودية مرشحة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، في ظل ارتفاع أعداد السياح القادمين منها وتوسع المنتجات السياحية المغربية القادرة على تلبية احتياجات المسافر الخليجي.

وبذلك، لا تقتصر رهانات المغرب على زيادة عدد السياح السعوديين، وإنما تتجه نحو تحويل السوق السعودية إلى سوق استراتيجية ذات حضور مستدام ضمن الخريطة السياحية للمملكة، بما يدعم تنويع مصادر الوافدين ويرسخ مكانة المغرب كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا.

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
الطقسUncategorizedالرئيسية

طقس صيفي حار بجل ربوع المملكة.. مصحوبا بسحب منخفضة بسوس وسواحل المحيط الأطلسي

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية بالنسبة ليوم الأربعاء أن تتميز الحالة الجوية...

ثقافة وفنUncategorizedالرئيسية

ناس الغيوان تعود إلى مسارح الدار البيضاء في سهرة فنية مرتقبة بـ”لارميطاج”

تستعد مجموعة ناس الغيوان للقاء جمهورها بمدينة الدار البيضاء، من خلال سهرة...