تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تراجعا ملحوظا في جاذبيتها السياحية على المستوى الدولي، وسط مخاوف متزايدة من تأثير سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على صورة البلاد عالميًا، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على فعاليات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فورين بوليسي”، فإن الشعبية الدولية للولايات المتحدة تواصل الانخفاض خلال الولاية الثانية لترامب، في وقت ترى فيه الأوساط الأميركية أن تراجع “القوة الناعمة” للبلاد قد يضعف نفوذها السياسي والاقتصادي خارجيًا.
وفي قطاع السياحة، بدأت المؤشرات السلبية بالظهور بوضوح، رغم الآمال التي كانت معلقة على عام 2025 باعتباره عامًا استثنائيًا لتعافي السفر بعد جائحة كورونا. إلا أن الواقع جاء مغايرًا للتوقعات، حيث وُصف الموسم السياحي الحالي بأنه “كارثي”، مع استمرار المخاوف من تراجع الإقبال الأجنبي على الولايات المتحدة.
وتثير هذه التطورات قلقًا متزايدًا بشأن حجم الحضور الجماهيري والسياحي خلال بطولة كأس العالم المقبلة، خاصة مع تراجع معدلات الحجوزات مقارنة بالتوقعات السابقة.
وأشار المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى أن عدد الزوار الدوليين للولايات المتحدة خلال عام 2025 انخفض بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق، ما أدى إلى تراجع إنفاق السياح بنسبة 4.6%، بخسائر تُقدّر بنحو 9 مليارات دولار.
ويبدو هذا التراجع أكثر حدة عند مقارنته بأداء قطاع السياحة العالمي، الذي سجل نموًا في الإنفاق بنسبة 6.7% خلال الفترة نفسها، محققًا مستويات قياسية جديدة.
ويرى التقرير أن ملايين السياح الذين كانوا يخططون لزيارة الولايات المتحدة فضّلوا التوجه إلى دول أخرى، ما جعل أميركا الوجهة الكبرى الوحيدة التي شهدت انخفاضًا في أعداد الزوار الدوليين خلال 2025.
كما سجلت الولايات المتحدة لأول مرة منذ بدء جمع بيانات قطاع السفر عام 1999 عجزًا في ميزان السياحة والسفر، بعدما تجاوز إنفاق الأميركيين في الخارج حجم إنفاق الزوار الأجانب داخل البلاد.
Leave a comment