وتنطلق هذه البرمجة يوم الجمعة 6 نونبر 2026، على الساعة السابعة مساء، بتقديم العرض المسرحي “شرمولة” للفنان عبد الحق الزروالي، أحد أبرز رواد المسرح الفردي بالمغرب. ويقدم هذا العمل تجربة فنية تجمع بين السخرية والفكاهة والنقد الاجتماعي، من خلال تسليط الضوء على عدد من تناقضات المجتمع المغربي المعاصر، في معالجة مسرحية تدعو الجمهور إلى التفاعل والضحك والتأمل وإعادة التفكير في بعض مظاهر الواقع الاجتماعي.

ويواصل المسرح أنشطته يوم السبت 14 نونبر 2026، على الساعة السابعة مساء، من خلال لقاء موسيقي يجمع الفرقة المغربية The Roots Experience بالفنانة Queen Lodia، في عرض فني يستلهم جذوره من موسيقى الريغي الجامايكية ويتقاطع مع غنى الثقافة الإفريقية. وتسعى هذه الأمسية إلى الاحتفاء بقيم الأصالة والتقاسم والوحدة، مستحضرة شعار One Love، في تجربة موسيقية تروم مد جسور التواصل الفني والثقافي بين القارة الإفريقية وجزيرة جامايكا.
أما يوم السبت 28 نونبر 2026، على الساعة السابعة مساء، فسيكون الجمهور على موعد مع سهرة تكريمية تحتفي بالمسار الفني لإخوان مكري، يحييها الفنان المغربي نصر مكري. وسيقدم الفنان، من خلال عرض موسيقي حميمي يعتمد على الغيتار الصوتي، قراءة فنية متجددة لمجموعة من الأعمال الخالدة للإخوان مكري، إلى جانب مختارات من رصيده الخاص، في لقاء يجمع بين أصالة التراث الموسيقي المغربي والتعبيرات الموسيقية المعاصرة، ويستحضر إرثا فنيا يحتل مكانة بارزة في الذاكرة الموسيقية الوطنية.

وبموازاة هذه العروض، يواصل مسرح رياض السلطان جهوده الرامية إلى ترسيخ التربية الفنية وتشجيع الممارسة الإبداعية لدى مختلف الفئات العمرية، من خلال تنظيم ورشات تكوينية منتظمة. وتشمل هذه المبادرات ورشات في المسرح والسيرك موجهة للأطفال واليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، بهدف تنمية قدراتهم التعبيرية والجسدية، وتعزيز روح العمل الجماعي والثقة بالنفس. كما تتضمن البرمجة ورشات مسرحية لفائدة الكبار، يؤطرها الفنان والباحث المسرحي نور الدين زيوال، فضلا عن ورشة في الرقص المعاصر للكبار، تشرف عليها الراقصة ومصممة الرقص الفرنسية إيمانويل بوفوا، على أن يتم الإعلان لاحقا عن مواعيد تنظيم حصصها.

ومن خلال هذه البرمجة المتنوعة، يواصل مسرح رياض السلطان تعزيز حضوره باعتباره فضاء للقاء والإبداع والتبادل الثقافي بين مختلف الفنون والأجيال، مؤكدا مساهمته في تنشيط الحياة الثقافية والفنية بمدينة طنجة، عبر إتاحة الفرصة أمام الجمهور لاكتشاف تجارب إبداعية متعددة، والانفتاح على أشكال فنية مختلفة، بما يعزز مكانة الثقافة والفنون في الحياة اليومية.
Leave a comment