تتجه المملكة العربية السعودية إلى توسيع خيارات السياحة البيئية خلال فصل الشتاء، من خلال التعريف بتسع محميات طبيعية توفر تجارب متنوعة تجمع بين استكشاف الحياة الفطرية، والرحلات البحرية، ومسارات المشي الجبلي، والتخييم وسط الطبيعة، إلى جانب مراقبة النجوم والاستمتاع بالمشاهد الصحراوية والساحلية.
واستعرض المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية قائمة هذه الوجهات تحت شعار “للشتاء وجهات.. ولكل محمية تجربة”، داعيا الزوار إلى اكتشاف الخصائص الطبيعية لكل محمية، والاستفادة من الأنشطة المتاحة بما يتيح لهم خوض تجارب سياحية تجمع بين الترفيه والتعرف على التنوع البيئي الذي تزخر به المملكة.
وتندرج المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى إبراز المحميات الطبيعية باعتبارها مكونا من مكونات العرض السياحي السعودي، وتوفير خيارات جديدة أمام الزوار الراغبين في قضاء العطلات الشتوية في فضاءات مفتوحة، بعيدا عن الأنماط التقليدية للرحلات السياحية.
وتتميز الوجهات التسع بتنوع بيئاتها الطبيعية، إذ تمتد من الجزر والمناطق الساحلية إلى المرتفعات الجبلية والسهول والكثبان الرملية، ما يتيح للزوار الاختيار بين تجارب مختلفة بحسب اهتماماتهم وطبيعة الأنشطة التي يفضلون ممارستها.
وتشمل هذه التجارب مشاهدة الحياة الفطرية في موائلها الطبيعية، والقيام بجولات بحرية في المناطق الساحلية، فضلا عن استكشاف المسارات الطبيعية وممارسة المشي والتنزه والتخييم في المواقع الملائمة لذلك.
كما تتيح بعض هذه الوجهات فرصة مراقبة النجوم في السماء، مستفيدة من الأجواء المفتوحة والامتدادات الطبيعية التي تميز عددا من المناطق الصحراوية والجبلية، وهو ما يمنح السياحة البيئية بعدا إضافيا يرتبط بالاستكشاف والتأمل والتواصل مع الطبيعة.
ويعكس تنوع الأنشطة توجها نحو تطوير تجارب سياحية تستهدف محبي المغامرة والطبيعة، إلى جانب العائلات والزوار الباحثين عن أنشطة خارجية خلال موسم الشتاء.
تسع محميات تكشف التنوع الطبيعي للمملكة
وضمت القائمة التي أعلنها المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية تسع محميات موزعة على بيئات طبيعية مختلفة، وهي:
- محمية جزر فرسان: وجهة بحرية تتميز بجزرها وتنوع بيئتها الساحلية، وتتيح فرصا لاكتشاف الطبيعة البحرية والحياة الفطرية.
- محمية سجا وأم الرمث: من المناطق الطبيعية التي تبرز تنوع البيئات البرية في المملكة.
- محمية مجامع الهضب: وجهة لاستكشاف التضاريس والمناظر الطبيعية المميزة للبيئات البرية.
- محمية الجبيل للأحياء البحرية: فضاء طبيعي يرتبط بالبيئة البحرية وحماية الأحياء التي تعيش فيها.
- محمية جبل شدا الأعلى: وجهة جبلية تتميز بتضاريسها المرتفعة ومشاهدها الطبيعية.
- محمية عروق بني معارض: منطقة طبيعية صحراوية تعكس ثراء البيئات الرملية في المملكة.
- محمية نفود العريق: وجهة تتيح اكتشاف الخصائص الطبيعية للمناطق الصحراوية.
- محمية الوعول: محمية برية تحتضن تنوعا من مكونات الحياة الفطرية في بيئتها الطبيعية.
- محمية الإمام سعود بن عبدالعزيز الملكية: إحدى الوجهات المدرجة ضمن برنامج السياحة البيئية الشتوية.
ويمنح هذا التنوع الجغرافي والبيئي المملكة فرصا لتطوير منتجات سياحية ترتكز على الطبيعة، وتوسيع نطاق التجارب المتاحة أمام الزوار، بما يتجاوز السياحة الحضرية والترفيهية التقليدية.
وفي إطار تسهيل الوصول إلى هذه الوجهات، دعا المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية المهتمين بالسياحة البيئية إلى الاطلاع على الأنشطة المتاحة واختيار المحمية المناسبة عبر منصة “فطري”، التي توفر معلومات تساعد الزوار على التعرف على الخيارات المتاحة والتخطيط لرحلاتهم.
ويمكن للراغبين في اكتشاف هذه الوجهات الاطلاع على المنصة عبر الرابط الرسمي: منصة فطري.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية في تنظيم الزيارات وتوجيه الزوار نحو الأنشطة الملائمة لطبيعة كل موقع، مع مراعاة الضوابط البيئية المعمول بها داخل المحميات.
وتعكس المبادرة اهتماما متزايدا بتطوير السياحة القائمة على الطبيعة، باعتبارها مجالا يتيح الجمع بين الاستمتاع بالمناظر الطبيعية والتعرف على التنوع البيولوجي، مع نشر الوعي بأهمية حماية الأنظمة البيئية والحفاظ على الحياة الفطرية.
كما تتيح المحميات الطبيعية فرصا لتقديم تجارب سياحية مختلفة، تقوم على الاستكشاف والمشي والتخييم ومراقبة الكائنات الحية، شريطة احترام القواعد المنظمة للزيارة وتجنب الإضرار بالموائل الطبيعية.
ومن خلال التعريف بهذه الوجهات التسع، تسعى السعودية إلى إبراز ثراء رصيدها الطبيعي وتوسيع خيارات السياحة الشتوية، في توجه يربط بين تنويع العرض السياحي والمحافظة على الموارد البيئية، ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف جانب مختلف من مقومات المملكة السياحية.
Leave a comment