تتجه الواجهة الساحلية لجهة الشرق نحو ترسيخ مكانتها كإحدى الوجهات السياحية الصاعدة في المغرب، في ظل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وساحلية ورياضية، إلى جانب الاستثمارات المتزايدة في البنيات السياحية والترفيهية.
وسلطت صحيفة «ليكو» البلجيكية الضوء، في تقرير نشرته الثلاثاء 8 شتنبر 2026، على الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها هذه المنطقة، معتبرة أن الساحل الممتد على نحو 200 كيلومتر، من السعيدية إلى الحسيمة، يمتلك مقومات تؤهله لاستقطاب مزيد من السياح الدوليين.
وأشارت الصحيفة إلى أن جهة الشرق تراهن على شريطها المتوسطي لتطوير عرض سياحي متنوع، يجمع بين السياحة الشاطئية والأنشطة البحرية والرياضات والخدمات الترفيهية، في وقت تسعى فيه المنطقة إلى بناء صورة سياحية خاصة بها قد تجعل منها مستقبلا ما يشبه «كوت دازور المغربية».
وتبرز السعيدية في مقدمة هذه الدينامية، بفضل مؤهلاتها السياحية، وفي مقدمتها المرسى البحري القادر على استقبال نحو 850 قاربا، فضلا عن تنوع الأنشطة البحرية ووجود ملعبين للغولف، إلى جانب المشاريع العقارية والسياحية التي تشهدها المدينة، والتي تعكس التحول التدريجي الذي تعرفه المحطة.
ولا تقتصر المؤهلات السياحية للجهة على الساحل، إذ تمتد إلى المناطق الداخلية، خصوصا **جبال بني يزناسن**، التي توفر مناظر طبيعية ومسارات وأودية ومضايق مناسبة لمحبي المشي والتنزه والسياحة الجبلية.
كما تمثل بحيرة مارتشيكا قرب الناظور أحد أبرز الأوراش السياحية الواعدة بالجهة، بالنظر إلى قيمتها البيئية والطبيعية، إلى جانب الجهود الرامية إلى تطوير وتنويع العرض الفندقي المحيط بها.
وترى الصحيفة البلجيكية أن هذه الدينامية تعكس طموح جهة الشرق إلى تجاوز موقعها التقليدي ضمن خريطة السياحة المغربية، والانفتاح على نموذج سياحي يقوم على الطبيعة والرياضة والبحر والأصالة.
وبفضل تنوع مؤهلاتها وتواصل المشاريع والاستثمارات بها، تبدو جهة الشرق أمام فرصة حقيقية لتعزيز حضورها على الخريطة السياحية الدولية، وتحويل إمكاناتها الطبيعية إلى عرض سياحي قادر على استقطاب زوار من مختلف الأسواق العالمية.
Leave a comment