سجل مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء رقماً قياسياً جديداً في حركة المسافرين خلال الموسم الصيفي لسنة 2026، بعدما استقبل 46 ألفاً و439 مسافراً خلال 24 ساعة، في واحدة من أبرز محطات الذروة التي عرفتها المطارات المغربية خلال هذه الفترة.
وجاء هذا الرقم القياسي خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من شهر غشت، في ظل الارتفاع المتواصل الذي تعرفه حركة النقل الجوي بالمملكة، وما يرافق الموسم الصيفي من تزايد كبير في أعداد المسافرين.
ويؤكد الأداء المسجل بمطار محمد الخامس المكانة المحورية التي يحتلها ضمن شبكة المطارات الوطنية، باعتباره بوابة جوية رئيسية للمملكة ومحوراً أساسياً لحركة المسافرين القادمين إلى المغرب والمغادرين منه.
وتأتي هذه الدينامية في سياق عام يعرف فيه النقل الجوي الوطني نمواً متواصلاً، بعدما تجاوزت حركة النقل الجوي بالمملكة سنة 2025 مستوى 36.3 مليون مسافر، وهو رقم قياسي يعكس ارتفاع الطلب على السفر جواً وتوسع الربط الجوي للمغرب.
ويضع هذا النمو مطار محمد الخامس أمام تحدي مواكبة الارتفاع المتواصل في أعداد المسافرين، من خلال تعزيز قدرته على الاستيعاب، وتطوير بنياته التحتية، وتحسين الخدمات والمسارات المخصصة للمسافرين.
وتندرج هذه الأوراش ضمن استراتيجية «مطارات 2030»، التي تراهن على توسيع الطاقات الاستيعابية وتحديث المنشآت المطارية، إلى جانب رقمنة الخدمات وتحسين تجربة المسافر، بما يسمح للشبكة الوطنية بمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها النقل الجوي.
كما أن تدبير هذه المستويات المرتفعة من الحركة لا يقتصر على «مطارات المغرب» وحدها، بل يعتمد على تعبئة مختلف مكونات المنظومة المطارية، من مصالح الأمن والجمارك والدرك الملكي، إلى مؤسسة محمد الخامس للتضامن والخطوط الملكية المغربية.
ويعكس الرقم المسجل خلال يوم واحد حجم التحول الذي تعرفه حركة النقل الجوي بالمغرب، في وقت باتت فيه المطارات تلعب دوراً متزايداً في تعزيز انفتاح المملكة وربطها بمختلف الأسواق والوجهات الدولية.
Leave a comment