أعلن الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييا، عن خطة لإغلاق 14 سفارة لبلاده في الخارج، في إطار توجه جديد لإعادة تنظيم الجهاز الدبلوماسي وترشيد موارده، وذلك بالتزامن مع استعداد الرئيس المنتخب لتولي مهامه رسميا في السابع من غشت المقبل.
وتشمل القائمة المعلنة سفارات كولومبيا في الجزائر وأذربيجان وبربادوس وكوبا والتشيك وإثيوبيا وغانا وهايتي والمجر وماليزيا ونيكاراغوا ورومانيا والسنغال وجنوب إفريقيا. كما أعلن دي لا إسبرييّا عن إلغاء مشروع فتح بعثة دبلوماسية في فلسطين، إلى جانب إغلاق عدد من القنصليات.
وبرر الرئيس المنتخب هذه الخطوة بتوجه حكومته نحو تقليص الإنفاق وإعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية، معلنا في الوقت ذاته أن العلاقات الدبلوماسية مع معظم الدول المعنية لن تنقطع بالضرورة، إذ يمكن أن تتم تغطية مصالحها من خلال سفارات كولومبية في دول أخرى عبر نظام التمثيل المتزامن.
وتشكل كوبا ونيكاراغوا حالة مختلفة في الخطة الجديدة، إذ أعلن دي لا إسبرييّا عزمه قطع العلاقات مع البلدين، مبرراً ذلك بموقف سياسي حاد تجاه النظامين، فيما تأتي عملية إغلاق السفارات الأخرى ضمن ما تصفه الإدارة المقبلة بإعادة هيكلة الحضور الدبلوماسي الكولومبي.
وتأتي هذه القرارات بعد أسابيع قليلة من انتخاب دي لا إسبرييّا رئيسا لكولومبيا للفترة 2026-2030، عقب فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية على المرشح اليساري إيفان ثيبيدا. وقد أعلن المجلس الانتخابي الوطني رسمياً فوزه في 24 يونيو الماضي، قبل أن يستعد لتولي السلطة في السابع من غشت.
وتحمل إعادة ترتيب الخريطة الدبلوماسية الكولومبية دلالات تتجاوز الجانب المالي، إذ تعكس توجها نحو إعادة تعريف أولويات بوغوتا الخارجية، بعد مرحلة ركزت خلالها حكومة الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو على توسيع الحضور الكولومبي في إفريقيا وأوروبا الشرقية ومناطق أخرى.
وكان انتخاب دي لا إسبرييّا قد أثار اهتماما في الأوساط الدولية، باعتباره انتقالا سياسيا مهما في كولومبيا، بعد فوزه بفارق محدود في الجولة الثانية، ليخلف الرئيس غوستافو بيترو ويقود البلاد خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030.
Leave a comment