Home أخبار السياحة السياحة الخارجية صحراء أكافاي.. ماذا نعرف عن الوجه الصحراوي لمدينة لمراكش؟
السياحة الخارجيةUncategorizedأخبار السياحةالرئيسية

صحراء أكافاي.. ماذا نعرف عن الوجه الصحراوي لمدينة لمراكش؟

Share
Share

على بعد أقل من ساعة من مدينة مراكش، تبرز صحراء أكافاي كواحدة من أكثر التجارب السياحية تميزا في محيط المدينة الحمراء، بعدما تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة تستقطب الزوار الباحثين عن أجواء الصحراء والمغامرة والاسترخاء، دون الحاجة إلى قطع مئات الكيلومترات للوصول إلى الوجهات الصحراوية التقليدية في جنوب شرق المملكة.

وبخلاف الصورة النمطية للصحراء المرتبطة بالكثبان الرملية الذهبية، تقدم أكافاي مشهدا طبيعيا مختلفا، يقوم أساساً على الهضاب والامتدادات الصخرية ذات الألوان المتدرجة، في فضاء مفتوح يمنح الزائر إحساساً بالعزلة والهدوء، مع إطلالات واسعة على جبال الأطلس، خصوصاً خلال الأيام التي تكون فيها الرؤية صافية.

وتكتسب المنطقة جزءاً من جاذبيتها من موقعها القريب من مراكش، إذ يمكن الوصول إليها في وقت قصير، وهو ما جعلها خياراً مفضلاً للزوار الذين يرغبون في الجمع بين اكتشاف المدينة الحمراء وتجربة مختلفة وسط الطبيعة الصحراوية في اليوم نفسه أو ضمن إقامة قصيرة.

وتسلط تقارير صحفية وسياحية أجنبية الضوء على أكافاي باعتبارها نموذجا مختلفا للصحراء المغربية، حيث لا تقوم التجربة على الكثبان الرملية وحدها، وإنما على المناظر الصخرية، والفضاءات المفتوحة، وغروب الشمس، والسماء المرصعة بالنجوم، وهي عناصر منحت المنطقة حضوراً متزايداً في برامج وكالات السفر وتجارب السياحة الفاخرة حول مراكش.

ويؤكد فانست جاكيت، مالك أحد المنتجعات السياحية بالمنطقة، أن أكافاي لا ينبغي النظر إليها باعتبارها صحراء تفتقر إلى الكثبان، وإنما باعتبارها نموذجاً آخر من البيئات الصحراوية، موضحاً أن أجزاء واسعة من الصحراء الكبرى تتكون من الهضاب والسهول والامتدادات الصخرية، وليس من الكثبان الرملية فقط.

صحراء أكافاي.. ماذا نعرف عن الوجه الصحراوي لمدينة لمراكش؟

ويمنح هذا الطابع الجيولوجي للمنطقة إمكانات متنوعة للأنشطة السياحية، من بينها جولات الدراجات الرباعية، وركوب الدراجات، والرحلات بسيارات الدفع الرباعي، فضلاً عن جلسات الشاي والغروب والأنشطة المرتبطة بالسياحة الصحراوية والنجوم، التي أصبحت من أبرز عناصر التجربة التي يبحث عنها الزوار الدوليون.

وفي السنوات الأخيرة، تطورت أيضاً بنية الإقامة في أكافاي، مع ظهور مخيمات ومنتجعات تقدم مفهوم “التخييم الفاخر”، حيث يجتمع الطابع البدوي والصحراوي مع وسائل الراحة الحديثة. وتوفر بعض الوحدات خياماً مجهزة ومرافق مريحة وخدمات فندقية راقية، بما يسمح للزائر بالاستمتاع بالطبيعة دون التخلي عن مستوى الإقامة الفاخرة.

ويحرص عدد من هذه المنشآت على تقديم تجربة متكاملة تبدأ باستقبال الزائر في أجواء هادئة، مروراً بجولات في المنطقة ومشاهدة غروب الشمس، وصولاً إلى العشاء في الهواء الطلق والاستمتاع بالليل الصحراوي، في تجربة تختلف عن الإقامة التقليدية داخل الفنادق والمنتجعات الحضرية.

صحراء أكافاي.. ماذا نعرف عن الوجه الصحراوي لمدينة لمراكش؟

كما تمثل أكافاي نقطة جذب لعشاق التصوير والطبيعة، بفضل تضاريسها المفتوحة وتباين ألوان الصخور والسماء، فضلاً عن المشاهد التي توفرها خلال شروق الشمس وغروبها. وتزداد جاذبية الموقع عندما تظهر قمم الأطلس في الأفق، لتشكل خلفية طبيعية للمشهد الصحراوي.

ولا تقتصر جاذبية أكافاي على السياح الأجانب، إذ باتت المنطقة تستقطب بشكل متزايد الزوار المغاربة، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع والمناسبات، باعتبارها وجهة قريبة من مراكش يمكن الوصول إليها بسهولة، وتوفر تجربة مختلفة للعائلات والأصدقاء والأزواج ومحبي المغامرة.

وتمنح هذه القرب الجغرافي أكافاي ميزة سياحية مهمة، فهي تتيح للزائر الانتقال من أجواء مراكش الصاخبة إلى فضاء هادئ ومفتوح خلال فترة زمنية قصيرة، ما يجعلها مناسبة للرحلات القصيرة وللسياح الذين لا تسمح لهم مدة إقامتهم بالتوجه إلى مرزوكة أو الوجهات الصحراوية البعيدة.

كما تساهم المنطقة في تنويع العرض السياحي لجهة مراكش-آسفي، التي لا تعتمد فقط على الموروث العمراني والثقافي للمدينة الحمراء، وإنما تقدم أيضاً تجارب مرتبطة بالطبيعة والمغامرة والرفاهية والسياحة المستدامة.

صحراء أكافاي.. ماذا نعرف عن الوجه الصحراوي لمدينة لمراكش؟

وتبرز أكافاي، بهذا المعنى، كإحدى الوجهات التي تعكس التحول الذي تعرفه السياحة المغربية، من نموذج يقوم على زيارة المعالم التقليدية إلى نموذج أكثر تنوعا يبحث فيه المسافر عن التجربة بقدر بحثه عن المكان؛ من غروب الشمس في الصحراء إلى العشاء في الهواء الطلق، ومن المغامرة إلى الاسترخاء وسط الطبيعة.

وبفضل قربها من مراكش، وطبيعتها الصخرية الفريدة، وإطلالاتها على الأطلس، وتطور منتجعاتها ومخيماتها الفاخرة، تبدو أكافاي اليوم واحدة من أبرز الأوراق التي تثري العرض السياحي حول المدينة الحمراء، وتمنح الزائر فرصة لاكتشاف وجه آخر للمغرب، حيث تلتقي الصحراء بالجبال، والهدوء بالمغامرة، والأصالة بالضيافة العصرية.

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
السياحة الداخليةUncategorizedأخبار السياحةالرئيسية

المسابح العمومية تنعش السياحة الداخلية وتتحول إلى ملاذ للمغاربة هربا من موجات الحر

تشهد المسابح العمومية والبلدية في مختلف المدن المغربية، مع الارتفاع القياسي لدرجات...

الطقسUncategorizedالرئيسية

طقس حار بجل مناطق المملكة.. مع نزول زخات مطرية محلية بالمنطقة الشرقية والريف

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم الخميس، أن يظل الطقس حارا...