أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عقب إطلاق اسمه على الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، معتبرا هذه المبادرة “شرفاً عظيماً”، ومعبراً عن رغبته في زيارة المغرب وقطع هذا المحور الطرقي الاستراتيجي من بدايته إلى نهايته.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة Truth Social، وجّه ترامب رسالة شكر إلى الملك محمد السادس، قال فيها: “شكرا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، الذي يحظى بكل التقدير والاحترام. إنه لشرف عظيم! أتطلع إلى السفر يوماً ما عبر هذا الطريق العظيم من بدايته إلى نهايته، وآمل أن يكون ذلك قريبا.”
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي عقب الإعلان عن إطلاق اسمه على الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، في مبادرة تعكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، كما تبرز مستوى التعاون والشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تحمل بعدا رمزيا يعكس تقدير المغرب للمواقف التي اتخذتها إدارة ترامب تجاه القضايا الاستراتيجية للمملكة، وفي مقدمتها الاعتراف الأمريكي، أواخر سنة 2020، بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو القرار الذي شكل محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية.
ويعد الطريق السريع تيزنيت–الداخلة أحد أكبر مشاريع البنية التحتية التي أنجزها المغرب خلال السنوات الأخيرة، إذ يمتد على أكثر من ألف كيلومتر، ويربط شمال المملكة بأقاليمها الجنوبية، كما يشكل شرياناً استراتيجياً لتعزيز حركة النقل والتجارة، وتحفيز الاستثمار، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن ترسيخ موقع المغرب كبوابة رئيسية نحو غرب إفريقيا والأسواق الإفريقية.
كما يبرز هذا المشروع دوره في تسهيل المبادلات التجارية وربط الموانئ والمناطق اللوجستية، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُرتقب أن يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.

واستحضر فيديو تعريفي بالمناسبة عمق العلاقات المغربية الأمريكية، مذكراً بأن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، وأن معاهدة السلام والصداقة الموقعة بين البلدين تُعد أقدم علاقة دبلوماسية متواصلة في تاريخ الولايات المتحدة.
ويقدم المشروع، بحسب مضامين الفيديو، باعتباره أكثر من مجرد محور طرقي، إذ يمثل رمزا للصداقة التاريخية بين الرباط وواشنطن، وجسرا للتنمية والتكامل الاقتصادي، وبوابة استراتيجية تعزز انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي وتدعم مكانته كحلقة وصل بين القارات.
Leave a comment