سجلت مدينة تطوان وشواطئها انطلاقة سياحية وُصفت بـ”المحتشمة” إلى حدود منتصف شهر يوليوز، في ظل تراجع الإقبال على عدد من الخدمات السياحية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق إفادات مهنيين بالقطاع، الذين يعولون على تحسن المؤشرات مع اقتراب ذروة الموسم الصيفي.
وأفاد فاعلون في القطاع السياحي بأن الطلب على الشقق السياحية المعدة للكراء، إلى جانب المقاهي والمطاعم، لا يزال دون المستوى المأمول، مرجعين هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل التي أثرت على وتيرة الإقبال خلال الأسابيع الأولى من العطلة الصيفية.
ويرى المهنيون أن ارتفاع أسعار الإقامة والخدمات السياحية، إلى جانب الاكتظاظ المروري الذي تعرفه الطرق المؤدية إلى الشريط الساحلي، وما يرافقه من بطء في حركة السير وصعوبة في التنقل، من أبرز الأسباب التي حدّت من جاذبية الوجهة خلال بداية الموسم.
ورغم هذه المؤشرات، كشفت جريدة “الصباح” أن الموسم السياحي وفق للفاعلين في القطاع لم يبلغ بعد ذروته، إذ يرتبط الانتعاش السياحي عادة بتوافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتزامن الإجازات السنوية مع نهاية الموسم الدراسي، وهو ما يُنتظر أن يسهم في رفع معدلات الإقبال خلال الأيام الأخيرة من شهر يوليوز وطيلة شهر غشت.

وفي المقابل، أشار عدد من المهنيين إلى تنامي توجه بعض الأسر المغربية، خاصة من الطبقة المتوسطة، نحو قضاء العطلة الصيفية في مدن جنوب إسبانيا أو في عدد من الوجهات السياحية بالبرتغال، معتبرين أن تكلفة الإقامة والخدمات بهذه الوجهات أصبحت في كثير من الأحيان قريبة من الأسعار المعتمدة بشمال المغرب، مع الاستفادة من خدمات ذات جودة أعلى، وبنية تحتية أكثر تطورا، وسهولة أكبر في التنقل.
ودعا الفاعلون في القطاع إلى اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز جاذبية الوجهة، من خلال تحسين جودة الخدمات، وإعادة النظر في مستويات الأسعار بما يتناسب مع القدرة الشرائية للأسر، إلى جانب اعتماد حلول لتخفيف الاختناق المروري، بما يسهم في تعزيز تنافسية تطوان وشواطئها واستقطاب المزيد من السياح خلال ما تبقى من الموسم الصيفي.
Leave a comment