شهدت مضايق تودغى بإقليم تنغير، خلال عطلة عيد الأضحى، توافداً كبيراً للمواطنين والسياح الأجانب الباحثين عن أجواء منعشة هرباً من موجة الحر التي تجاوزت 38 درجة مئوية بعدد من مناطق جهة درعة-تافيلالت.
واستقطبت المياه الباردة المتدفقة بين الصخور الشاهقة مئات الزوار منذ الساعات الأولى من اليوم، فيما عرفت الطرق المؤدية إلى الموقع حركة مكثفة للسيارات والحافلات السياحية. وأكد عدد من الزوار أن المضايق أصبحت وجهة مفضلة خلال فترات الحر الشديد، بفضل ما توفره من ظلال طبيعية ومجال للترفيه والاستجمام بتكلفة محدودة.
كما سجل الموقع حضوراً لافتاً للسياح الأجانب الذين اختاروا إنهاء رحلاتهم بالجنوب الشرقي للمملكة بقضاء أوقات من الراحة وسط المناظر الطبيعية الخلابة التي تشتهر بها المنطقة.
وأوضح مهنيون في القطاع السياحي أن موجة الحر ساهمت في ارتفاع الطلب على الرحلات نحو الواحات ومضايق تودغى، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الأنشطة الاقتصادية المحلية، خاصة المقاهي والمطاعم والخدمات المرتبطة بالسياحة.
في المقابل، أثار تزايد أعداد الزوار مخاوف بيئية مرتبطة بتراكم النفايات وتراجع مستوى النظافة بالموقع، ما دفع فاعلين محليين إلى الدعوة لاحترام البيئة وتسريع مشاريع التأهيل والتنظيم.
وفي هذا الإطار، تتواصل أشغال إعادة تأهيل مضايق تودغى بهدف تحسين البنية التحتية والخدمات الموجهة للزوار، من خلال تهيئة المسارات السياحية، وإحداث مرافق صحية ومناطق للاستراحة، وتعزيز شروط السلامة والمحافظة على الطابع البيئي للموقع، بما يواكب الإقبال المتزايد عليه خلال فصل الصيف.
Leave a comment