يحتضن معهد ثيربانتيس بمراكش، بشراكة مع سفارة البيرو بالمغرب، معرضا فوتوغرافيا جديدا للفنان البيروفي كريستيان نيكولا مورينو تحت عنوان “بورتريهات من البيرو والمغرب”، وذلك في إطار فعاليات الدورة الثالثة من تظاهرة “ماي الصورة”.
ومن المرتقب أن يُفتتح المعرض مساء الثلاثاء 19 ماي الجاري على الساعة السابعة مساءً بقاعة المعارض التابعة لمعهد ثيربانتس بمراكش، على أن يستمر مفتوحاً أمام الجمهور إلى غاية 6 يونيو 2026.

ويقدم المعرض تجربة بصرية تجمع بين المغرب والبيرو عبر سلسلة من الصور التي توثق مشاهد من الحياة اليومية في مدن مغربية وبيروفية، من بينها الرباط وطنجة ورينكون بالمغرب، إلى جانب ليما وأريكويبا وموكيغوا في البيرو، في محاولة لخلق حوار فني وإنساني بين ثقافتين متباعدتين جغرافيا ومتقاربتين على مستوى التفاصيل الإنسانية.
ومن خلال عدسته، يلتقط كريستيان نيكولا مورينو لحظات عفوية من الحياة الحضرية، تشمل العمال خلال يومياتهم، والأزواج في لحظات إنسانية بسيطة، والأطفال، والمناظر الطبيعية، إضافة إلى مشاهد تعكس جمال التفاصيل اليومية الصامتة التي تشكل جوهر التجربة الإنسانية المشتركة.

ويضم المعرض 36 صورة فوتوغرافية مطبوعة بأحجام كبيرة، أنجزت بعد سنوات من السفر والرصد والتوثيق، باستخدام عدسة 55 ملم، حيث يسعى الفنان من خلالها إلى إبراز الروابط الثقافية والعاطفية التي تجمع بين المجتمعين المغربي والبيروفي، بعيداً عن الحدود الجغرافية والاختلافات الظاهرة.
ويعرف كريستيان نيكولا مورينو بكونه فناناً بصرياً ومتخصصاً في التواصل، تلقى تكوينه بين جامعة العلوم التطبيقية بالبيرو وجامعة باليرمو بالأرجنتين، كما ساهمت تجاربه وأسفاره في دول عدة، من بينها إسبانيا وصربيا والمغرب، في تشكيل أسلوبه الفني القائم على الحوار الثقافي والحس الشعري.

ولا يقتصر نشاط الفنان على التصوير الفوتوغرافي فقط، بل يمتد أيضاً إلى مجالات الإنتاج السمعي البصري والموسيقي، حيث يشتغل على مشاريع فنية متعددة تستكشف العلاقة بين الصورة والصوت والذاكرة الإنسانية.

ويرتقب أن يشهد حفل افتتاح المعرض حضور الفنان البيروفي كريستيان نيكولا مورينو، إلى جانب عدد من المهتمين بالفنون البصرية والثقافة، في موعد فني جديد يعزز الحركية الثقافية التي تشهدها مدينة مراكش، ويكرس دور الصورة الفوتوغرافية كجسر للتواصل بين الشعوب والثقافات.
Leave a comment