تشهد السياحة المغربية خلال السنوات الأخيرة دينامية متواصلة، في ظل توجه رسمي يروم تعزيز جاذبية المملكة كوجهة سياحية على مدار السنة، وليس فقط خلال موسم الصيف.
وفي هذا الإطار، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة، أن القطاع يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية، بعدما استقبل المغرب خلال الربع الأول من سنة 2026 نحو 4.3 ملايين سائح، بارتفاع بلغ 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويُعتبر فصل الربيع من أبرز الفترات التي تشهد انتعاشاً ملحوظاً في النشاط السياحي، خاصة خلال أشهر أبريل وماي وبداية يونيو، حيث يتزايد الإقبال من قبل السياح الأجانب والمغاربة على حد سواء، بفضل اعتدال الطقس وتنوع المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها مختلف مناطق المملكة.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير السياحي زوبير بوحوت، في تصريح صحفي، أن الموسم الربيعي يعد من أنسب الفترات لاكتشاف المغرب، بالنظر إلى الأجواء المعتدلة والطبيعة المتفتحة التي تضفي جاذبية خاصة على الوجهة المغربية، وتمنح الزوار فرصة الاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة.
وأشار بوحوت إلى أن نحو 85 في المائة من السياح الأجانب الذين يزورون المغرب خلال فصل الربيع يأتون من أوروبا، خاصة من فرنسا التي تظل السوق الأوروبية الأولى بالنسبة للسياحة المغربية.
كما أبرز أن عدداً من المدن المغربية تستفيد بشكل كبير من هذه الدينامية، من بينها الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس، داعياً إلى تعزيز التنشيط الثقافي والرياضي وتحسين جودة الخدمات السياحية، خصوصاً بمدينة الدار البيضاء، بهدف الحفاظ على هذا الزخم السياحي طوال السنة.
وأضاف المتحدث أن شهر ماي يمثل ذروة الموسم السياحي الربيعي، سواء على مستوى السياحة الدولية أو الداخلية، تزامناً مع تنظيم عدد من التظاهرات الثقافية والرياضية الكبرى، التي تساهم في تنشيط القطاع السياحي ومختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
Leave a comment