تشهد مدينة أصيلة حركية متزايدة في القطاع السياحي، مع شروع عدد من الوحدات الفندقية في تنفيذ عمليات إصلاح وتحديث شاملة لمرافقها، استعدادًا لموسم سياحي تراهن فيه المدينة على تجاوز الطابع الموسمي الذي ظل يطبع نشاطها لسنوات.
وتشمل الأشغال الجارية تجديد الغرف، وتطوير فضاءات الاستقبال، وتحسين تجهيزات الراحة والخدمات المشتركة، في خطوة يسعى من خلالها المهنيون إلى الرفع من جودة الإيواء واستقطاب الزوار على مدار السنة، بدل الاقتصار على فترة الصيف وموسم المهرجان الثقافي السنوي.
وتأتي هذه الدينامية بالتزامن مع إطلاق مشاريع سياحية جديدة، من بينها وحدة فندقية من فئة أربع نجوم تُنجز على كورنيش المدينة، من المرتقب أن توفر أكثر من 100 غرفة وعشرات مناصب الشغل المباشرة، إلى جانب مشروع سياحي آخر قيد الدراسة يضم إقامات سياحية وفندقًا جديدًا على الواجهة الساحلية.
ويُنظر إلى هذه الاستثمارات باعتبارها فرصة لتعزيز الطاقة الإيوائية المصنفة بالمدينة، التي ظلت محدودة مقارنة بالمؤهلات الطبيعية والثقافية التي تتوفر عليها أصيلة وموقعها الاستراتيجي بين طنجة والعرائش.
في المقابل، تستعد مؤسسات الإيواء لمواكبة نظام وطني جديد لتصنيف الفنادق، بعدما أعلنت وزارة السياحة عن انطلاق زيارات تفتيشية غير معلنة تشمل آلاف المؤسسات عبر المملكة، مع اعتماد معايير تركز على جودة الخدمات وتجربة الزبون والنظافة.

كما تواصل الجهات الرسمية تنفيذ برنامج لتأهيل العرض السياحي بالمدينة، يشمل ترميم المعالم التاريخية وتحسين التشوير السياحي وتأهيل الفضاءات العتيقة، رغم الانتقادات التي طالت بطء تنزيل بعض المشاريع وتأخر انعكاسها على الاقتصاد المحلي.
وبين تحديث الفنادق القائمة، وظهور استثمارات جديدة، وتشديد معايير التصنيف، تبدو أصيلة اليوم أمام مرحلة جديدة تسعى من خلالها إلى ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية تنافسية على مستوى شمال المغرب.
Leave a comment