أفادت جريدة “العمق المغربي” بأن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وقّعت، يوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط، اتفاقية شراكة مع أبرز الفاعلين في القطاع السياحي، في خطوة تروم إدماج معايير حماية المعطيات الشخصية ضمن منظومة الخدمات السياحية، وتعزيز ثقة الزوار في الوجهة المغربية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج “DATA-TIKA”، الذي يهدف إلى مواكبة المهنيين في الامتثال لمقتضيات القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عبر اعتماد مقاربة حديثة تجعل من حماية البيانات عنصرا أساسيا في تحسين جودة الخدمات السياحية.
وشملت الاتفاقية عددا من الهيئات المهنية البارزة، من بينها الكونفدرالية الوطنية للسياحة، والجامعة الوطنية للصناعة الفندقية، والجامعة الوطنية للجمعيات الجهوية لوكالات الأسفار، إلى جانب الفيدرالية الوطنية لأرباب المطاعم السياحية والفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، ما يعكس انخراطا واسعا لمختلف مكونات القطاع.

ويهدف هذا التعاون إلى إرساء منظومة متكاملة لحكامة المعطيات داخل القطاع السياحي، من خلال تبسيط مساطر الامتثال، وتقديم الدعم التقني والاستشاري للمهنيين، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يعرفه المجال السياحي، واعتماد الخدمات الإلكترونية في الحجز والتسويق والتواصل مع الزبناء.
وفي هذا الإطار، أعلنت اللجنة عن إحداث أربعة أقطاب متخصصة موجهة لقطاعي السياحة والصناعة الفندقية، ستُعنى بمواكبة الفاعلين والإجابة عن الإشكالات المرتبطة بحماية المعطيات، مع مراعاة خصوصيات المهن السياحية وتحدياتها.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز صورة المغرب كوجهة سياحية آمنة رقميا، خاصة في ظل تزايد وعي السياح بأهمية حماية بياناتهم الشخصية، ما يجعل من هذا الورش رافعة جديدة لتقوية تنافسية القطاع وجاذبية العرض السياحي الوطني.

وبذلك، يواصل المغرب تحديث بنيته السياحية ليس فقط على مستوى البنيات والخدمات، بل أيضا في ما يتعلق بالثقة الرقمية، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويواكب تطلعات السياح في العصر الرقمي.
Leave a comment