سجلت الرباط حضورا لافتا على الساحة الدولية، بعدما حلت في المرتبة 29 عالميا ضمن مؤشر الجاذبية العالمية للمدن الناشئة وسريعة النمو، من أصل 80 مدينة شملها التصنيف، محققة 6.20 نقاط، في خطوة تعكس تزايد جاذبيتها كوجهة حضرية وسياحية متكاملة.
ويُعد هذا التصنيف، الذي طورته The European House – Ambrosetti، مرجعا دوليا لقياس قدرة المدن على استقطاب الاستثمارات والكفاءات، بالاعتماد على أداء فعلي يستند إلى معايير دقيقة تشمل الاقتصاد والبيئة والبنية التحتية والجوانب الاجتماعية.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت كوالالمبور الترتيب بحصولها على العلامة الكاملة، فيما جاءت أبيدجان في ذيل القائمة، ما يعكس تفاوتا واضحا في مستويات الجاذبية الحضرية بين المدن الصاعدة.
ويعتمد المؤشر على تقييم شامل يقيس قدرة المدن على الحفاظ على مواردها الداخلية من جهة، وجذب الاستثمارات والمواهب من الخارج من جهة أخرى، ما يمنح صورة دقيقة عن موقعها في التنافس العالمي.
وفي هذا السياق، يعزز تصنيف الرباط مكانتها كوجهة سياحية متنامية، حيث يعكس أداؤها الاقتصادي، الذي وضعها في المرتبة 28 عالميا، دينامية واضحة من حيث القدرة الشرائية وتكلفة المعيشة وجاذبية الاستثمار، وهي عوامل تهم السياح والمستثمرين على حد سواء.

أما على المستوى البيئي، فقد احتلت العاصمة المغربية المرتبة 34 عالميا، مستفيدة من تحسن جودة العيش وتوفر المساحات الخضراء وتطوير وسائل النقل، ما يرسخ صورتها كمدينة تجمع بين الحداثة والاستدامة، ويعزز جاذبيتها للسياحة الحضرية.
وفي البعد الاجتماعي، جاءت الرباط في المرتبة 36 عالميا، وهو مؤشر يعكس مستوى جودة الحياة والخدمات الأساسية، بما في ذلك الفضاءات العمومية والاندماج الحضري، وهي عناصر أساسية في تعزيز تجربة الزوار والسكان.
ويؤكد هذا التقدم أن الرباط لم تعد مجرد عاصمة إدارية، بل أصبحت وجهة سياحية وثقافية صاعدة، قادرة على منافسة مدن عالمية، بفضل توازنها بين الأصالة المغربية والتحديث العمراني.
وبهذا التصنيف، تواصل الرباط ترسيخ موقعها ضمن المدن الجاذبة، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على الوجهات الحضرية المستدامة والمتكاملة تزايدا ملحوظا، ما يفتح آفاقا واعدة أمام السياحة في المغرب.
Leave a comment