Home أخبار السياحة السياحة الداخلية السياحة الداخلية بالمغرب بين محدودية العرض وضغط الطلب.. بوحوت يدعو إلى حلول هيكلية تتجاوز الحملات الترويجية
السياحة الداخليةأخبار السياحةالرئيسية

السياحة الداخلية بالمغرب بين محدودية العرض وضغط الطلب.. بوحوت يدعو إلى حلول هيكلية تتجاوز الحملات الترويجية

Share
السياحة الداخلية بالمغرب بين محدودية العرض وضغط الطلب.. بوحوت يدعو إلى حلول هيكلية تتجاوز الحملات الترويجية
Share

أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة موجة جديدة من حملة نتلاقاو فبلادنا، في خطوة تروم تحفيز المغاربة على استكشاف وجهاتهم الداخلية. ورغم أن السياحة الداخلية تمثل حوالي 28 في المائة من ليالي المبيت، إلا أنها لا تزال رهينة تقلبات موسمية حادة، تبلغ ذروتها خلال فصل الصيف.

وفي ظل بروز توجه متزايد نحو السياحة الطبيعية، إلى جانب إطلاق برامج حكومية لدعم القطاع، يطرح سؤال جوهري حول مدى قدرة العرض السياحي الوطني على مواكبة انتظارات وقدرات السائح المغربي. وفي هذا السياق، يقدم الخبير السياحي الزبير بوحوت قراءته لواقع السياحة الداخلية، من خلال تشخيص الإشكالات المرتبطة بالعرض والطلب، فضلاً عن محدودية التحفيزات الاستثمارية.

يرى بوحوت أن الإشكال الأساسي للسياحة الداخلية ينقسم إلى شقين: العرض والطلب. ويوضح أن البنية التحتية السياحية الحالية، من فنادق ودور ضيافة، تم تصميمها أساساً لتستجيب لانتظارات السائح الأجنبي، خاصة الأوروبي، الذي يتمتع بقدرة شرائية تفوق نظيرتها لدى المواطن المغربي.

هذا التوجه، بحسب الخبير، يفسر بقاء مساهمة السياحة الداخلية في حدود 30 في المائة، مقتصرة على فئة ذات دخل مرتفع، في وقت تصل فيه هذه النسبة إلى نحو 80 في المائة في دول أوروبية.

ويضيف المتحدث في حوار له مع القناة الثانية، أن برنامج بلادي، الذي كان يهدف إلى إحداث ثماني محطات سياحية موجهة للمغاربة ضمن رؤية 2020، لم ير النور، ما خلق فراغاً حقيقياً في العرض الملائم للقدرة الشرائية الوطنية. واعتبر أن الحملات الترويجية، رغم أهميتها، تظل غير كافية لمعالجة هذا الخلل البنيوي.

وبخصوص الطلب، يشير بوحوت إلى أن تركّزه خلال العطلة الصيفية والعطل المدرسية يؤدي إلى ضغط كبير على الوجهات السياحية، ما يساهم في الحفاظ على مستويات أسعار مرتفعة.

ويقترح في هذا الإطار الاستفادة من تجارب دولية، مثل فرنسا، التي تعتمد نظام توزيع العطل المدرسية على مناطق جغرافية مختلفة، بما يضمن توزيعاً زمنياً أفضل للطلب.

كما يلفت إلى غياب آليات تحفيزية فعالة، مثل “شيكات السفر”، التي تعتمدها عدة دول لدعم السياحة الداخلية، مؤكداً أن هذا المقترح ظل مطروحاً في المغرب لأزيد من عقدين دون تفعيل فعلي، رغم دوره المحتمل في تقليص إقبال المغاربة على وجهات خارجية كـ تركيا أو إسبانيا.

وفي ما يتعلق بتوجه السياحة نحو الأنماط البيئية والطبيعية، يقر بوحوت بإمكانية تطوير عرض سياحي ملائم، خاصة مع إطلاق برامج مثل Go Siyaha، إلى جانب “بنك المشاريع” التابع لوزارة السياحة، والذي يضم أفكاراً تستجيب لمتطلبات السياحة المستدامة.

غير أن الخبير يطرح تساؤلات حول مدى تنزيل هذه المبادرات على أرض الواقع، مشدداً على أن الترويج لمنتوج سياحي غير ملائم من حيث الأسعار لن يحقق الأهداف المرجوة. وأكد أن تطوير العرض يظل رهيناً بتوفير تحفيزات حقيقية للمستثمرين، ضمن دفاتر تحملات واضحة، لتشجيع إحداث مشاريع تستجيب لقدرات وانتظارات السائح المغربي.

ويخلص بوحوت إلى أن النهوض بالسياحة الداخلية يمر أساساً عبر إصلاحات هيكلية تعيد التوازن بين العرض والطلب، بدل الاكتفاء بحملات ترويجية ظرفية.

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
السياحة الخارجيةUncategorizedأخبار السياحةالرئيسية

المغرب في ساو باولو.. حضور لافت ورهان متصاعد على السوق البرازيلية والربط الجوي

يسجل المغرب حضورا لافتا في المعرض الدولي لسوق السفر العالمي أمريكا اللاتينية...

مراكش: توقيع اتفاق تعاون بين المغرب وكوستاريكا في مجال النقل الجوي
أخبار السياحةالرئيسيةالسياحة الداخلية

مراكش: توقيع اتفاق تعاون بين المغرب وكوستاريكا في مجال النقل الجوي

وقع المغرب وكوستاريكا، الثلاثاء بمراكش، اتفاقا يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين...