حصل المكتب الوطني للسكك الحديدية على تمويل إضافي بقيمة 65 مليون يورو من البنك الأوروبي للاستثمار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية متواصلة منذ سنة 2022 تهدف إلى تحديث شبكة النقل السككي ودعم استدامتها.
ويشمل هذا التمويل قرضا بقيمة 50 مليون يورو، إلى جانب منحة استثمارية قدرها 15 مليون يورو مقدمة عبر منصة الاستثمار للجوار التابعة للاتحاد الأوروبي، مما يرفع إجمالي الدعم المالي الموجه لهذا البرنامج إلى 265 مليون يورو، في مؤشر واضح على الثقة الدولية في مشاريع البنية التحتية بالمملكة.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق برنامج طموح يهدف إلى تأهيل وتحديث الشبكة السككية الوطنية التي تمتد على حوالي 2300 كيلومتر، حيث سيتم التركيز على تطوير البنية التحتية وتعزيز المرافق التقنية، بما في ذلك صيانة الخطوط والمنشآت، وتحسين أنظمة الجر الكهربائي، وتحديث تقنيات الإشارات والاتصالات لضمان سلامة وجودة التنقل.
ومن شأن هذه التحسينات أن تنعكس بشكل مباشر على القطاع السياحي، من خلال تسهيل تنقل السياح بين مختلف المدن والوجهات المغربية، وتعزيز تجربة السفر عبر وسائل نقل عصرية ومريحة تربط بين المراكز الحضرية والمواقع السياحية الكبرى.

كما يندرج هذا المشروع ضمن رؤية المغرب الرامية إلى تطوير نقل مستدام وصديق للبيئة، عبر تقليص الانبعاثات الكربونية وتعزيز قدرة الشبكة على التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في مواجهة الظواهر الطبيعية مثل الفيضانات.
وفي هذا الإطار، سبق أن عزز البنك الأوروبي للاستثمار دعمه التقني للمكتب من خلال اتفاقية موقعة في أكتوبر 2024، تهدف إلى إعداد استراتيجية متكاملة لتقوية صمود البنية التحتية السككية، بما يضمن استمرارية خدمات النقل وجودتها في مختلف الظروف.
وهكذا، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كوجهة سياحية متقدمة، مدعومة ببنية نقل حديثة تسهّل اكتشاف غناه الطبيعي والثقافي، وتواكب تطلعات المسافرين نحو تنقل آمن ومستدام.
Leave a comment