أعلنت جمعية Casamémoire عن اختتام فعاليات تظاهرة “ليالي تراث الدار البيضاء”، الحدث الثقافي الذي أصبح موعدا سنويا بارزا في المشهد الثقافي بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، بعد برنامج فني وثقافي متنوع يحتفي بذاكرة المدينة وتراثها المعماري والثقافي.
وتعد هذه الدورة السادسة محطة مهمة في مسار تطور هذه المبادرة الثقافية، إذ تمتد هذه السنة على مدى عشرة أيام من الأنشطة المتواصلة، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل المدينة خلال ليالي رمضان إلى فضاء مفتوح للتبادل الثقافي والفني، يجمع بين التراث المعماري والإبداع المعاصر.
ويقدم الحدث برنامجا غنيا ومتعدد الفعاليات، يشمل جولات موجهة داخل الأحياء التاريخية، وموائد مستديرة، وعروضا سينمائية، وورشات فنية، إضافة إلى لقاءات ونقاشات حول علاقة الشباب بالتراث الحضري. كما يشارك في هذه الأنشطة فنانون وباحثون ومهنيون في مجالات الثقافة والتراث، بهدف إغناء النقاش حول سبل الحفاظ على الذاكرة العمرانية للمدينة.
ومن أبرز محطات البرنامج تنظيم جولات استكشافية سيرا على الأقدام تتيح للجمهور إعادة اكتشاف المعالم التاريخية لمدينة الدار البيضاء من منظور ثقافي وفني. وتشمل هذه الجولات مسارات تمر عبر أحياء رمزية مثل الحبوس والمدينة القديمة إضافة إلى أحياء أخرى، حيث يرافق الزوار مرشدون متخصصون يقدمون شروحات حول تاريخ هذه الفضاءات ودورها في تشكيل هوية المدينة.
وتهدف هذه الجولات إلى إبراز غنى التراث المعماري لمدينة الدار البيضاء، التي تعد واحدة من أبرز المدن الإفريقية التي تجمع بين الطراز المعماري الحديث والتأثيرات الأندلسية والأوروبية، وهو ما يجعلها فضاءً مفتوحًا للتجارب الفنية والثقافية المعاصرة.

كما تسعى التظاهرة إلى تشجيع مشاركة الشباب والفاعلين الثقافيين في النقاشات المرتبطة بحماية التراث الحضري، عبر خلق منصات للحوار بين الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، بما يعزز الوعي الجماعي بأهمية الحفاظ على الذاكرة المعمارية والثقافية للمدينة.
وبفضل هذا البرنامج المتنوع، تواصل ليالي تراث الدار البيضاء ترسيخ مكانتها كأحد أبرز المبادرات الثقافية التي تسلط الضوء على تاريخ المدينة وهويتها، مع فتح آفاق جديدة أمام الفنانين والمبدعين لاستلهام التراث في أعمالهم الفنية المعاصرة.
Leave a comment