واصلت مدينة أكادير تعزيز موقعها على خريطة السياحة الدولية، بعدما تصدرت قائمة أفضل الوجهات الصيفية الاقتصادية المفضلة لدى السياح البريطانيين لصيف 2026، وفق تقرير حديث صادر عن منظمة بريطانية لحماية المستهلك، نشرته مجلة Travel & Tour World المتخصصة في شؤون السفر والسياحة.
وبحسب التقرير، جاءت أكادير ضمن أفضل ثلاث وجهات من حيث القيمة مقابل السعر، بفضل تكلفة إقامة أسبوعية متوسطة لا تتجاوز 946 جنيها إسترلينيا للشخص الواحد، ما يجعلها أرخص وجهة خارج أوروبا مقارنة بعدد من المقاصد المتوسطية المعروفة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن جاذبية أكادير لا تقتصر على الأسعار التنافسية فحسب، بل تشمل أيضاً مناخها المعتدل طوال السنة، وشواطئها الممتدة على المحيط الأطلسي، وتنوع عروضها السياحية الشاملة، التي تجمع بين الإقامة الفندقية، والمطاعم، والأنشطة الترفيهية، والتجارب الثقافية الأصيلة.
ويأتي هذا التصنيف في سياق يشهد فيه سوق السفر العالمي ارتفاعا ملحوظا في تكاليف العطلات، خاصة داخل أوروبا، وهو ما مكّن المغرب، وأكادير على وجه الخصوص، من تعزيز تنافسيته السياحية عبر تقديم خدمات عالية الجودة بأسعار أقل من العديد من الوجهات الأوروبية المباشرة المنافسة.
كما ساهم تعزيز الربط الجوي بين المغرب والمملكة المتحدة في دعم هذا التوجه، حيث تم توسيع عدد الرحلات المباشرة نحو أكادير، إلى جانب مدن سياحية مغربية أخرى مثل مراكش والصويرة، ما سهّل ولوج السياح البريطانيين إلى المملكة بمرونة أكبر وتكاليف أقل.
وفي التصنيف العام، حلت أكادير مباشرة بعد توسكانا الإيطالية، وتقدمت على دالامان التركية، فيما حافظت وجهات أوروبية أخرى مثل جزيرة زاكينثوس اليونانية على مواقع متقدمة، غير أن المدينة المغربية تميّزت بكونها الأقل كلفة من حيث إجمالي الرحلة.
وأكد التقرير أن المغرب لم يعد يُنظر إليه كخيار اقتصادي فقط، بل أصبح منافسا مباشرا للوجهات السياحية الأوروبية الرائدة، حيث تقدم أكادير مزيجا متكاملا من الشمس، والبحر، والأصالة الثقافية، وجودة الخدمات، ما يجعلها وجهة مثالية للراغبين في قضاء عطلة صيفية مميزة دون أعباء مالية مرتفعة.
ويعكس هذا التصنيف المكانة المتنامية للسياحة المغربية في الأسواق الأوروبية، ويؤكد نجاح الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تنويع الأسواق المصدّرة للسياح وتعزيز جاذبية الوجهات الساحلية للمملكة في أفق السنوات المقبلة.
Leave a comment