أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن عائدات السفر بالعملة الصعبة بلغت 113 مليار درهم مع نهاية أكتوبر 2025، متجاوزة بذلك مجموع عائدات سنة 2024 بأكملها. ويعكس هذا التطور أداءً استثنائيًا خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة، حيث سجلت العائدات زيادة تفوق 16 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، أي بنسبة نمو تبلغ 17%.
ويرجع هذا التحسن وفق معطيات الوزارة، إلى الارتفاع الملحوظ في عدد السياح الوافدين إلى المغرب، والذي بلغ +14% حتى نهاية أكتوبر. ويؤكد هذا المنحى جاذبية العرض السياحي الوطني الذي عرف توسعًا وتنوعًا كبيرين، سواء على مستوى التجارب السياحية أو جودة الخدمات والبنية التحتية.
كما عزّزت الاستثمارات الكبيرة في قطاع النقل الجوي، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات، ودينامية الترويج الرقمي في الأسواق الأوروبية والأمريكية، من قدرة المغرب على استقطاب شرائح جديدة من المسافرين. وساهمت الوجهات السياحية الصاعدة، مثل الداخلة وأكادير والصويرة، في تنويع تدفقات الزوار وتحقيق توازن جغرافي في الحركة السياحية.
وفي تعليقها على هذه النتائج، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الأداء المحقق يعكس نجاح الرؤية الاستراتيجية للوزارة، مضيفة: “نحن لا نسعى وراء الأرقام فقط. ما نبحث عنه هو نمو يرفع عائدات السياحة من العملة الصعبة، وبالتالي يعزّز النشاط الاقتصادي ويخلق فرصًا إضافية للشغل للمغاربة. وسنواصل على هذا النهج خلال سنة 2026.”
ويأتي هذا التطور في سياق استعداد المغرب لاحتضان مجموعة من التظاهرات الكبرى خلال العامين المقبلين، وفي مقدمتها الاستحقاقات المرتبطة بملف كأس العالم 2030، ما يجعل القطاع السياحي أحد أكبر المحركات المستقبلية للنمو الاقتصادي الوطني.

وتعكس هذه النتائج أيضًا ثقة متزايدة لدى الفاعلين الدوليين في السوق المغربية، حيث توسعت برامج الرحلات البحرية، ودخلت شركات طيران جديدة السوق الوطنية، إلى جانب ارتفاع معدلات الاستثمار في الفنادق والمشاريع الترفيهية.
ومع استمرار هذا الزخم، يبدو أن القطاع السياحي مقبل على سنة 2026 بمؤشرات إيجابية، مع توقعات بمزيد من النمو في العائدات وخلق فرص عمل جديدة، مما يعزز مكانة المغرب كإحدى أهم الوجهات السياحية في العالم.
Leave a comment