يقترب المغرب بخطى ثابتة من احتضان إحدى أكبر التظاهرات الرياضية في القارة، إذ لم يعد يفصل المملكة سوى 19 يوماً عن انطلاق منافسات كأس الأمم الإفريقية، المقرر أن تبدأ يوم الأحد 21 دجنبر الجاري، وسط جاهزية شاملة تعكس حرص البلاد على تقديم نسخة استثنائية تجمع بين قوة التنظيم وجاذبية الوجهة السياحية المغربية.
وفي ظل هذا الحدث القاري الضخم، أنهت الجهات المختصة كافة الترتيبات اللوجستيكية والتنظيمية والبنيوية في المدن المضيفة، حيث دخلت المملكة المرحلة الأخيرة من التحضيرات التي تشمل تجهيز الملاعب، تحسين البنية التحتية، وتوفير خدمات تليق بالجماهير المنتظرة من مختلف أنحاء إفريقيا والعالم.
وتعمل اللجنة المنظمة بشكل متواصل، بتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على وضع اللمسات الأخيرة لاستقبال المنتخبات المشاركة، من خلال تأكيد جاهزية الفنادق ومراكز التداريب، واعتماد خطة تنقل دقيقة وسلسة تضمن للوفود تجربة مريحة في مختلف المدن السياحية التي تستضيف البطولة.
وفي الشق الأمني، جرى اعتماد مخطط محكم يشمل تعزيز الموارد البشرية، استعمال أحدث تقنيات المراقبة، وتنسيق الجهود بين مختلف الأجهزة، بما يعكس صورة المغرب كدولة آمنة وقادرة على تأمين تظاهرات كبرى بحجم كأس إفريقيا.
وسيستهل المنتخب الوطني المغربي مشواره في البطولة يوم الأحد 21 دجنبر، بمواجهة منتخب جزر القمر على أرضية مركب مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يلتقي نظيره المالي يوم 26 دجنبر، ثم زامبيا يوم 29 من الشهر نفسه، ضمن مرحلة المجموعات.
ويتأهل إلى الدور التالي متصدر ووصيف كل مجموعة، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية التي ستُقام بنظام خروج المغلوب حتى المباراة النهائية.
ومع اقتراب صافرة البداية، يستعد المغرب لكتابة صفحة جديدة في مساره السياحي والرياضي، مقدّماً نسخة تعد بأن تكون من بين الأبرز في تاريخ البطولة، بفضل تناغم الاستعدادات وجودة البنيات واستقبال المملكة لضيوفها بروح الضيافة المغربية المعهودة.
Leave a comment