واصل القطاع السياحي المغربي مساره التصاعدي خلال السنة الجارية، بعدما استقبلت المملكة 15.7 مليون سائح خلال الأشهر التسعة الأولى، بزيادة بلغت 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، أي ما يعادل أكثر من 717 ألف سائح إضافي، وفق معطيات أعلنت عنها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأوضحت الوزارة أن هذه الحصيلة تعكس استمرار الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع، وتؤكد قدرة الوجهة المغربية على الحفاظ على جاذبيتها واستقطاب مزيد من الزوار على مدار السنة، بما في ذلك خارج فترات الذروة السياحية.
شتنبر يرفع من زخم السياحة المغربية
وساهم الأداء المسجل خلال شهر شتنبر في دعم هذا المنحى، بعدما استقبل المغرب أكثر من 1.5 مليون سائح، بارتفاع نسبته 8 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية.
وترى الوزارة أن هذه النتائج تعكس استمرار الطلب على الوجهة المغربية، وقدرتها على الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة خلال مختلف فترات السنة، في ظل تنامي الإقبال الدولي على المملكة.

عمور: هدف 26 مليون سائح أصبح أقرب
وفي تعليقها على هذه النتائج، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن القطاع السياحي المغربي يواصل تسجيل أداء إيجابي، مشيرة إلى أن آفاق نموه خلال السنوات المقبلة تظل واعدة.
وقالت عمور، وفق البلاغ الصادر عن الوزارة: «تتواصل الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي المغربي، كما تظل آفاق نموه المستقبلية واعدة للغاية. إن بلوغ هدف 26 مليون سائح في أفق 2030 أصبح أقرب من أي وقت مضى».

وشددت الوزيرة على أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة هذا المسار، مع الحرص على ترجمة النمو المسجل في أعداد السياح إلى آثار اقتصادية واجتماعية ملموسة، خصوصاً من خلال خلق القيمة المضافة وفرص الشغل وتوسيع مساهمة السياحة في التنمية بمختلف جهات المملكة.
نحو 26 مليون سائح في أفق 2030
وتأتي هذه الحصيلة في سياق الاستراتيجية التي يعتمدها المغرب لتطوير قطاع السياحة ورفع قدرته على استقطاب الزوار، مع جعل سنة 2030 محطة رئيسية لبلوغ 26 مليون سائح سنويا.
ويراهن المغرب، في هذا الإطار، على مواصلة تطوير العرض السياحي وتعزيز البنيات التحتية والخدمات، إلى جانب تنويع الأسواق والمنتجات السياحية، بما يواكب النمو المتوقع في تدفقات الزوار خلال السنوات المقبلة.

وتعكس الأرقام المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة استمرار الزخم الذي يعرفه القطاع، في وقت تتجه فيه المملكة إلى استثمار مؤهلاتها السياحية والاستعداد لمرحلة جديدة من النمو قبل حلول سنة 2030.
Leave a comment