تستعد الرباط وسلا لترسيخ حضورهما على خريطة الضيافة الفاخرة عالمياً، مع بروز “فندق والدورف أستوريا الرباط سلا” داخل برج محمد السادس، أحد أبرز المعالم المعمارية الجديدة المطلة على ضفتي أبي رقراق، في خطوة تضيف عرضاً فندقياً راقياً إلى المشهد السياحي للعاصمة.
وبحسب مقال نشره الناقد السياحي وفن الطهي الفرنسي جيل بودلوفسكي، يشغل الفندق الطوابق العليا من البرج الذي يبلغ ارتفاعه 250 متراً ويتكون من 55 طابقا، مقدما تجربة إقامة تجمع بين التصميم الفاخر والإطلالات الواسعة على الرباط وسلا والمحيط الأطلسي، فضلاً عن معالم تاريخية من بينها قصبة الأوداية وصومعة حسان.
يضم الفندق 55 غرفة وجناحا، في صيغة تراهن على الخصوصية والأجواء السكنية الراقية، مع تصميم داخلي أشرف عليه المصمم الفرنسي بيير إيف روشون، مستلهماً عناصر من الحرفية المغربية، من الزليج والمواد التقليدية إلى الأعمال الفنية، ضمن مقاربة تمزج بين هوية العلامة الفندقية والطابع المحلي.
وتمنح الإطلالات على نهر أبي رقراق والمدينتين والمحيط الأطلسي تجربة إقامة ترتبط بالموقع المرتفع للمنشأة، فيما يتيح موقعها فرصة استكشاف معالم الرباط وسلا الثقافية والتاريخية.

ويضم الفندق فضاءً للعافية في الطابقين الحادي والثلاثين والثاني والثلاثين، يشمل حماماً مغربياً وساونا وجاكوزي ومسبحاً داخلياً بانورامياً، إلى جانب علاجات مستوحاة من تقاليد العناية المغربية.
كما تتوفر المنشأة على مسبح خارجي ضمن فضاء ذي طابع أندلسي، لتكمل بذلك عرضاً موجهاً إلى الزوار الباحثين عن الراحة والاستجمام، سواء خلال الإقامات السياحية أو الرحلات المرتبطة بالأعمال.
ويحتضن الفندق مجموعة من فضاءات الطعام، في مقدمتها مطعم “Aldabaran Alain Ducasse”، الذي يقدم مطبخاً متوسطياً مستلهماً من منطقة الريفييرا الفرنسية، تحت إشراف علامة الشيف العالمي ألان دوكاس.

كما يضم مطعم “Brasserie Magnolia”، الذي يشرف عليه لحسن حفيظ، ويقدم أطباقاً مستوحاة من المطبخ المغربي ومطابخ المشرق، إلى جانب فضاء «Peacock Alley» في الطابق الثلاثين، المخصص للشاي والحلويات والمشروبات والوجبات الخفيفة في أجواء راقية.
وتعكس هذه الخيارات توجها نحو جعل التجربة الغذائية جزءا أساسيا من الإقامة الفندقية، من خلال الجمع بين المطابخ العالمية والنكهات الإقليمية.
ولا يقتصر عرض الفندق على الإقامة والمطاعم، بل يشمل أيضا فضاءات مخصصة لاستضافة الفعاليات في الطابق التاسع والعشرين، فضلا عن مجموعة فنية تضم نحو 7 آلاف عمل.

ويقود الفندق غي برتو، الذي سبق له العمل في فندق “بلازا أثينيه” بباريس، في إطار إدارة تسعى إلى ترسيخ مكانة المنشأة باعتبارها وجهة قائمة بذاتها، تجمع بين الضيافة والفنون وفنون الطهي.
ويأتي بروز “والدورف أستوريا الرباط سلا” في سياق تنامي العرض الفندقي الراقي بالمغرب، وتطوير البنية السياحية للعاصمة، التي تجمع بين التراث التاريخي والمشروعات المعمارية الحديثة والقرب من الساحل الأطلسي.
ومن شأن هذه المنشأة أن توسع الخيارات المتاحة أمام السياح الباحثين عن الإقامة الفاخرة، فضلاً عن زوار الأعمال والفعاليات، مع إتاحة تجربة تستفيد من الموقع الاستراتيجي لبرج محمد السادس بين الرباط وسلا.

وبين الإطلالات البانورامية والمرافق الصحية والمطاعم الراقية والمجموعة الفنية، يقدم الفندق نموذجا للضيافة التي تتجاوز الإقامة التقليدية نحو تجربة متكاملة، في وقت تتطلع فيه العاصمة إلى توسيع حضورها ضمن وجهات السياحة الراقية بالمملكة.
Leave a comment