حققت مصر إنجازا جديدا على خريطة السياحة العالمية، بعد فوزها بالجائزة الذهبية ضمن جوائز مجلة «Wanderlust» البريطانية في دورتها الخامسة والعشرين، عن فئة «الوجهة الأكثر جذبا للسياحة الثقافية والتراثية»، لتحتل بذلك المركز الأول وفق نتائج تصويت قراء المجلة، متقدمة على عدد من أبرز الوجهات السياحية الدولية.
ويعكس هذا التتويج المكانة التي يحظى بها المقصد السياحي المصري لدى المسافرين المهتمين باكتشاف الوجهات ذات القيمة الحضارية والتاريخية، خصوصا في ظل ما تزخر به البلاد من مواقع أثرية ومعالم تاريخية ومتاحف تجسد امتداد الحضارة المصرية عبر آلاف السنين.
وتعد جوائز «Wanderlust Reader Travel Awards» من الجوائز البارزة في قطاع السفر والسياحة، إذ تعتمد على تصويت قراء المجلة البريطانية لاختيار الوجهات والتجارب السياحية المفضلة لديهم، بما يعكس انطباعات المسافرين وتقييماتهم للتجارب التي عاشوها بمختلف الوجهات العالمية.
وتسلم الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الجائزة خلال حفل احتضنته قاعة «Painted Hall» التاريخية بمقر «Old Royal Naval College»، بمنطقة غرينتش في العاصمة البريطانية لندن، بحضور نحو 500 من كبار المسؤولين والفاعلين في صناعة السفر والسياحة من مختلف أنحاء العالم.
وشهد الحفل مشاركة الأمير هاري، دوق ساسكس ومؤسس مبادرة «Travalyst»، الذي ألقى كلمة رئيسية تناول فيها أهمية تعزيز السياحة المسؤولة والمستدامة، ودور التعاون بين مختلف الفاعلين في تطوير مستقبل القطاع السياحي عالميا.
وفي تعليقه على هذا التتويج، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، أن الجائزة تعكس المؤهلات الثقافية والتراثية التي يتمتع بها المقصد المصري، إلى جانب الجهود المبذولة للحفاظ على الموروث الحضاري، من خلال صيانة المتاحف والمواقع الأثرية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة، فضلا عن تحسين الخدمات والارتقاء بتجربة الزوار.
وأضاف أن هذا التتويج ينسجم مع استراتيجية الوزارة الرامية إلى إبراز التنوع السياحي الذي تتميز به مصر، وتعزيز حضورها باعتبارها وجهة متكاملة قادرة على استقطاب شرائح مختلفة من السياح، من خلال تنويع المنتجات والتجارب السياحية المعروضة.
من جانبه، اعتبر الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي أن الجائزة تشكل دفعة إضافية لتعزيز حضور مصر في الأسواق السياحية الدولية، خصوصا لدى الفئات التي تبحث عن تجارب تجمع بين الأصالة والثراء الثقافي والقيمة الحضارية، مشيرا إلى دورها في تشجيع السياح الذين سبق لهم زيارة البلاد على تكرار التجربة واكتشاف المزيد من مؤهلاتها السياحية.
ويعزز هذا التتويج موقع السياحة الثقافية والتراثية ضمن المنتجات السياحية التي تراهن عليها مصر لتنويع عرضها السياحي، مستفيدة من رصيدها التاريخي والأثري الغني، ومن تنامي اهتمام المسافرين الدوليين بالتجارب التي تتيح التعرف على حضارات الشعوب وخصوصياتها الثقافية.
Leave a comment