تواصل مدينة الصويرة ترسيخ حضورها على الخريطة السياحية الوطنية والدولية، مدعومة بالتقدم الملحوظ في أشغال تهيئة وتطوير المحطة السياحية «موكادور»، أحد أكبر المشاريع السياحية المهيكلة بالمدينة.
ويغطي هذا المشروع الطموح مساحة تناهز 590 هكتارًا، في إطار رؤية تنموية تهدف إلى تثبيت الصويرة كوجهة سياحية رائدة تجمع بين الأصالة والاستدامة.
ومن المرتقب أن يُسهم استكمال المشروع في رفع الطاقة الإيوائية للمدينة إلى نحو 3700 سرير إضافي، أي بزيادة تقارب 35 في المائة مقارنة بالعرض الحالي، ما سيمكن من مواكبة الطلب المتزايد على الإقامة، خاصة خلال فترات الذروة السياحية التي تعرفها مدينة الرياح.
ولا يقتصر أثر محطة «موكادور» على تعزيز العرض الفندقي فقط، بل يُنتظر أن يُحدث ما يقارب 20 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، مما سيُعطي دفعة قوية للدينامية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى المدينة والجهة ككل.
ويشمل المشروع إنجاز مجموعة متكاملة من البنيات التحتية السياحية ذات القيمة المضافة، من بينها توسعة فندق “سوفيتيل موكادور”، وإحداث ثلاثة فنادق مطلة على الواجهة البحرية، بالإضافة إلى إنشاء “كلوب ميد”، ونادٍ شاطئي، وقرية ترفيهية، فضلاً عن ملعب للغولف، ما يعزز العرض السياحي المرتبط بالسياحة الرياضية والثقافية والترفيهية.
ويرتكز تطوير محطة «موكادور» على مقاربة تحترم الهوية الثقافية والبيئية لمدينة الصويرة، من خلال تقديم منتوج سياحي متنوع ينسجم مع خصوصيات المدينة المعمارية والطبيعية، ويعزز مكانتها كوجهة للسياحة المستدامة.
وعلى المدى المتوسط والبعيد، يُنتظر أن يُسهم هذا المشروع في تعزيز تنافسية الصويرة سياحيًا، وتحفيز الاستثمار الخاص، وتنويع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع، بما يدعم التنمية السوسيو-اقتصادية المستدامة لمدينة عُرفت تاريخيًا بانفتاحها الثقافي وتفرّدها السياحي.
Leave a comment