تستعد المملكة المغربية لإطلاق مشروع سياحي واستثماري كبير بمدينة لكويرة، في إطار رؤية تنموية طموحة تستهدف إعادة رسم ملامح المنطقة وتحويلها إلى وجهة عالمية بمعايير حديثة، وذلك بدعم واستثمار إماراتي يندرج ضمن دينامية تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويجسد هذا المشروع توجهاً استراتيجياً لتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للواجهة الأطلسية الجنوبية، عبر إحداث مشاريع مهيكلة قادرة على إحداث تحول نوعي في البنية العمرانية والاستثمارية. ومن المرتقب أن تتولى تنفيذ هذا الورش شركة الإعمار الإماراتية، وفق تصور متكامل يجمع بين السياحة الفاخرة والبنيات الترفيهية العصرية.
ويتضمن المخطط إنشاء مارينا سياحية كبرى مخصصة لرسو اليخوت والزوارق الفاخرة، مجهزة بأرصفة حديثة ومرافق متكاملة للأنشطة البحرية والرياضات المائية، بما يمنح المدينة بعداً بحرياً تنافسياً ويؤهلها لاستقطاب سياحة الرفاه والأنشطة المرتبطة بالبحر.
كما يشمل المشروع تطوير مجمعات سكنية وسياحية تضم فيلات بإطلالة مباشرة على المحيط الأطلسي، إضافة إلى مرافق تجارية وترفيهية تستجيب للمعايير الدولية، فضلاً عن ملاعب رياضية متعددة التخصصات وحدائق وفضاءات مفتوحة وألعاب مائية، في إطار رؤية عمرانية تزاوج بين جودة العيش وجاذبية الاستثمار.
ويأتي هذا التوجه في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها جهة جهة الداخلة وادي الذهب، خاصة مع اقتراب استكمال مشروع ميناء ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب مشاريع البنية التحتية الطرقية وبرامج الطاقة المتجددة، ما يعزز تموقع الجهة كمنصة اقتصادية منفتحة على العمق الإفريقي والدولي.
ومن المنتظر أن يساهم المشروع في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز استثمارات موازية في قطاعات السياحة والخدمات والعقار، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ نموذج تنموي متكامل ومستدام بالأقاليم الجنوبية.
وبفضل موقع لكويرة الاستراتيجي وإطلالتها المباشرة على الأطلسي، يراهن القائمون على هذا الورش على أن تتحول المدينة إلى وجهة سياحية عالمية قادرة على استقطاب السياح ورؤوس الأموال، بما يؤسس لمرحلة جديدة في مسار تنمية الجنوب المغربي.
Leave a comment