على امتداد الكثبان الرملية الذهبية وسواحل المحيط الأطلسي الخلابة، عاشت مدينة الداخلة، خلال اليوم الثاني من الدورة الثانية عشرة للحاق “صحراوية”، أجواءً رياضية استثنائية امتزج فيها التحدي البدني بجمال الطبيعة الصحراوية الفريدة.
فوق الرمال الناعمة وتحت سماء مفتوحة على الأفق، وجدت المشاركات أنفسهن أمام مسار متنوع حوّل كل مرحلة إلى تجربة إنسانية ورياضية قائمة على المثابرة وروح التضامن. واستُهل البرنامج بسباق للدراجات الهوائية على مسافة 3 كيلومترات عبر الرمال، قبل الانتقال إلى مسارات صعود شاقة، ثم عبور تضاريس متنوعة وصولاً إلى نقطة التزود عند الكيلومتر 12.7.
وبعد ذلك، خاضت المتسابقات تجربة “الكوسترينغ”، التي تجمع بين عدة أنشطة ساحلية، في مسار يأخذ الأنفاس نحو “الكثبان البيضاء” الشهيرة (Dune Blanche)، قبل العودة عبر الشاطئ في مشهد يجمع بين الرياضة ومتعة الاكتشاف. واختُتم التحدي بمرحلة ثانية من سباق الدراجات امتدت على 8.8 كيلومترات وسط المسالك الرملية إلى خط الوصول.

وفي تصريح لها، أكدت وصال توزريبت، عضو اللجنة المنظمة، أن السباق يُقام في فضاء طبيعي استثنائي يجعل من الداخلة وجهة مثالية للسياحة الرياضية، مضيفة أن “صعوبة المسار تقابلها عزيمة عالية لدى المشاركات، اللواتي أظهرن مستوى بدنيًا وتقنيًا متميزًا”.
من جهتها، عبّرت المتسابقة الفرنسية كارولين دروين عن إعجابها الكبير بالمسار، مشيرة إلى أن الجزء الأول كان مريحًا نسبيًا، قبل أن يتحول التحدي إلى اختبار حقيقي للقوة البدنية، خاصة مع الجري على الرمال ومواجهة الرياح، مؤكدة أن المناظر الطبيعية ذات الألوان الزاهية جعلت التجربة لا تُنسى.
ويستفيد الحدث، طيلة أيامه، من مواكبة طبية وتقنية دقيقة، بما يضمن سلامة المشاركات وسير المنافسات في أفضل الظروف.
وتواصل الدورة الثانية عشرة من لحاق “صحراوية”، المنظمة من 7 إلى 14 فبراير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترسيخ مكانتها كتظاهرة رياضية وسياحية بامتياز، تسعى إلى إبراز مؤهلات الداخلة الطبيعية، وجعل الرياضة وسيلة لتعزيز الصحة النفسية والرفاهية، في انسجام تام مع روح الاكتشاف والمغامرة.

Leave a comment