لم يتبقَّ سوى سبعة أيام على انطلاق كأس الأمم الإفريقية، الحدث الرياضي الأبرز في القارة السمراء، الذي يحتضنه المغرب وسط استعدادات مكثفة لا تقتصر على الجانب الكروي فقط، بل تمتد لتشمل جاهزية سياحية وتنظيمية تعكس مكانة المملكة كوجهة متكاملة للرياضة والسفر.
ويستعد المغرب لاستقبال نخبة المنتخبات الإفريقية في نسخة يُنتظر أن تكون استثنائية، بفضل البنيات التحتية الرياضية الحديثة وشبكة الملاعب المؤهلة وفق المعايير الدولية، إلى جانب تجربة تنظيمية راكمتها المملكة في احتضان كبريات التظاهرات القارية والدولية. هذه الجاهزية الرياضية تتقاطع مع عرض سياحي متنوع يجعل من متابعة المباريات فرصة لاكتشاف المغرب عن قرب.
المدن المغربية المستضيفة أنهت آخر الترتيبات، حيث خضعت الملاعب ومحيطها لعمليات تأهيل شاملة، تزامنًا مع تعزيز خدمات النقل الحضري والربط الجوي، ورفع جاهزية الفنادق ومؤسسات الإيواء السياحي، بهدف ضمان إقامة مريحة للمنتخبات والجماهير ووسائل الإعلام القادمة من مختلف أنحاء القارة.
ومن المرتقب أن تعرف الملاعب حضورًا جماهيريًا لافتًا، مدعومًا بالإقبال الكبير على التذاكر، في وقت تستعد فيه الوجهات السياحية المجاورة للملاعب لاستقبال الزوار ببرامج ترفيهية وثقافية متنوعة، تجمع بين متعة كرة القدم وسحر الاكتشاف.
ولا تقتصر رهانات “الكان” على المنافسة فوق المستطيل الأخضر، بل تشكل البطولة فرصة استراتيجية لتسويق الوجهة المغربية عالميًا، وإبراز غنى الموروث الثقافي، وتنوع المطبخ المحلي، وجمالية المدن العتيقة والشواطئ والفضاءات الطبيعية، ما يجعل من كأس الأمم الإفريقية عرسًا كرويًا وسياحيًا بامتياز، ينتظر أن يترك أثرًا إيجابيًا على الحركة السياحية والاقتصاد المحلي.
Leave a comment