تشهد العاصمة المغربية الرباط حركة سياحية استثنائية، تزامنا مع انطلاق الأسابيع الأولى من بطولة كأس أمم إفريقيا، حيث تعرف الفنادق المصنفة، خاصة من فئتي خمس وأربع نجوم، نسب إشغال قياسية جعلت حجز الغرف شبه مستحيل خلال هذه الفترة.
وتأتي هذه الطفرة في الإقبال الفندقي في سياق احتضان الرباط لمباريات كأس أمم إفريقيا، والتي تمتد منافساتها من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، ما يبرز مكانة العاصمة باعتبارها وجهة رياضية وسياحية بارزة على الصعيد الإفريقي.

وتضم الرباط أكثر من 30 فندقًا مصنفًا بمعايير دولية، أغلبها سجل امتلاءً شبه كامل، في ظل توافد الوفود الرسمية، والمنتخبات المشاركة، وأطقمها التقنية، إلى جانب الجماهير القادمة من مختلف الدول الإفريقية لمتابعة منافسات كأس الأمم الإفريقية في أسابيعها الأولى.
وسجلت فنادق الخمس نجوم، التي يفوق عددها عشرة مؤسسات، حجوزات كاملة منذ انطلاق البطولة، فيما تشهد فنادق الأربع والثلاث نجوم ضغطا متزايدا، خصوصا مع تخصيص عدد منها لإقامة المنتخبات الإفريقية المشاركة، والإعلاميين، والفاعلين الرياضيين.
ويواكب هذا الزخم السياحي استثمار كبير في البنية التحتية الرياضية والحضرية، حيث جرى تدشين ملعب مولاي عبد الله العالمي بحلته الجديدة بإجراء مباريات ودية سابقة للمنتخب الوطني، اضافة لاحتضانه لحفل افتتاح كأس إفريقيا للأمم، ليثبت جاهزيته لاستقبال المباريات والفعاليات المرافقة للبطولة القارية في قادم الأيام بما فيها نهائي هذه الدورة.

كما دعّمت العاصمة بنيتها التحتية على مستوى الصحة والنقل، بافتتاح المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس، الذي يُعد من أكبر وأحدث المراكز الاستشفائية في إفريقيا، إضافة إلى تدشين محطة القطار الجديدة بحي الرياض، المجاورة لمركب مولاي عبد الله، ما يسهم في تسهيل تنقل الجماهير وتحسين تجربة الزوار خلال فترة المنافسات.
ويؤكد هذا الإقبال غير المسبوق على فنادق الرباط الأثر الإيجابي المباشر لتنظيم كأس أمم إفريقيا على القطاع السياحي، ليس فقط من حيث نسب الإشغال، بل أيضًا على مستوى الترويج الدولي لصورة المغرب كوجهة قادرة على الجمع بين السياحة، والرياضة، وجودة الاستقبال، في أفق استحقاقات كبرى مقبلة، أبرزها كأس العالم 2030.
Leave a comment