احتضن رواق محمد القاسمي بفاس، حفل افتتاح معرض فني بعنوان “Cosmos”، إيذانا بانطلاق الدورة الثالثة للمهرجان الربيعي للمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالعاصمة العلمية، مسلطا الضوء على الإبداع الفني والتعبير التشكيلي للطلبة.
ويجمع هذا الحدث، المنظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومديريتها الجهوية، أعمالا فنية من إنجاز طلبة المدرسة إلى جانب أساتذتهم، استُلهمت في جزء كبير منها من التراث المعماري لمدينة فاس ومعالمها البارزة.
وتقدم الأعمال المعروضة تجربة فنية غامرة في الفضاء الحضري والتراثي للعاصمة الروحية، من خلال تمثلات تجمع بين الدقة المعمارية والتأويلات الفنية. فمن أزقة المدينة العتيقة إلى معالمها التاريخية وفضاءات العيش التقليدية، تعكس هذه الأعمال رؤية شبابية متجددة للمدينة.
وتعيد بعض الإبداعات، بأسلوب فني دقيق، توظيف الزخارف الهندسية لفن الزليج، أحد رموز الصناعة التقليدية المغربية، ضمن مقاربات معاصرة تتناغم فيها الألوان والتناسق البصري مع تركيبات تجريدية، فيما تستكشف أعمال أخرى تفاعل الظل والنور في العمارة الفاسية، مبرزة غنى الأنسجة والأحجام.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت مديرة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بفاس، ندى السلاك، أن هذا المعرض يندرج ضمن فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الربيعي، مشيرة إلى أن “Cosmos” مبادرة يشرف عليها أساتذة وفنانون وطلبة المؤسسة، تحت شعار “التعبير والحياة”.
وأوضحت أن اختيار هذا الموضوع يعكس الرغبة في تثمين تعبيرات الشباب باعتبارها رافعة نحو المستقبل والانفتاح على المجتمع، مبرزة أن مثل هذه التظاهرات تسهم في إغناء تكوين الطلبة خارج الإطار الأكاديمي.
من جهته، اعتبر يوسف صادق، طالب بالسنة الرابعة بالمؤسسة، أن المعرض يشكل فرصة لإبراز إبداعات الطلبة ويتيح لهم الانفتاح على الجمهور وتقديم تصوراتهم الشخصية خارج القاعات الدراسية.
بدورها، أكدت الطالبة ياسمين شاكر أن هذه المبادرات توفر فضاء للتعبير وتثمين الأعمال الفنية، فضلا عن كونها فرصة للدفاع عن المشاريع والاستفادة من ملاحظات بناءة.
وأضافت أن هذا النوع من الأنشطة يساهم في تكوين مهندسين معماريين أكثر انفتاحا وحساسية، وقادرين على مقاربة محيطهم برؤية نقدية وإبداعية.
ويتضمن برنامج المهرجان الربيعي، أيضا، مجموعة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية، من بينها لقاءات مع فنانين ومفكرين، ومبادرة موجهة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، إضافة إلى رحلة ميدانية إلى إقليم صفرو، بهدف تعزيز تفاعل الطلبة مع محيطهم والمجتمع المحلي.
Leave a comment