Home أخبار السياحة السياحة الداخلية دراسة أمنية لتنظيم رحلات المناطيد بضواحي مراكش مع توقع بلوغها 250 منطاداً في أفق 2030
السياحة الداخليةUncategorizedأخبار السياحةالرئيسية

دراسة أمنية لتنظيم رحلات المناطيد بضواحي مراكش مع توقع بلوغها 250 منطاداً في أفق 2030

Share
دراسة أمنية لتنظيم رحلات المناطيد بضواحي مراكش مع توقع بلوغها 250 منطاداً في أفق 2030
Share

في ظلّ التنامي المتسارع لنشاط رحلات المناطيد في ضواحي مدينة مراكش، تعمل الشركة المغربية للهندسة السياحية على تأطير وتنظيم هذا القطاع الذي يشهد إقبالا متزايدا، خاصة مع التوقعات بوصول عدد المناطيد إلى ما بين 200 و250 منطاداً في أفق سنة 2030.

ويأتي هذا التوجه في سياق ارتفاع لافت في عدد حاملي شهادات مشغلي الطيران خلال السنوات العشر الماضية بنسبة تقارب 600 في المائة، ما جعل منطقة جبيلات تعرف حركة جوية متزايدة تفرض تحديات مرتبطة بالسلامة الجوية وتدبير المخاطر وملاءمة البنيات التحتية.

ووفق المعطيات المتوفرة، قد يصل عدد الشركات المشغلة إلى أكثر من خمسين شركة بحلول نهاية العقد الجاري، الأمر الذي يستدعي وضع إطار تنظيمي واضح يضمن انسيابية الحركة الجوية ويحد من مخاطر الازدحام أو احتمال وقوع حوادث تصادم، خصوصا في أجواء جوية تعرف نشاطا متناميا.

وفي هذا السياق، باشرت الشركة المغربية للهندسة السياحية، بتنسيق مع المديرية العامة للطيران المدني، إعداد دراسة أمنية شاملة تهدف إلى وضع تصور متكامل لتطوير نشاط المناطيد بالمنطقة. وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة التنمية السياحية للفترة 2023-2026، التي تسعى إلى تعزيز جاذبية المغرب وجعله ضمن أفضل 15 وجهة سياحية في العالم بحلول سنة 2030.

ومن المرتقب إنجاز هذه الدراسة في غضون ثلاثة أشهر، حيث ستعتمد على ثلاثة محاور رئيسية. ويتمثل المحور الأول في تشخيص شامل للنشاط من خلال تحليل بيانات الرحلات السابقة، ورسم خرائط لمسارات المناطيد ومناطق تركيزها، إضافة إلى دراسة الخصائص المناخية المحلية ومدى توافق النشاط مع الإطار القانوني والتنظيمي المعمول به.

كما ستستفيد الدراسة من تجارب دولية رائدة في هذا المجال، من بينها كابادوكيا في تركيا، ودبي في الإمارات العربية المتحدة، والأقصر في مصر، إضافة إلى مدينة أنوناي الفرنسية.

أما المحور الثاني فيركز على وضع إطار تقني وأمني لتطوير النشاط، عبر اقتراح سيناريوهات لتنظيم حركة المناطيد، وتحديد العدد الأقصى للرحلات خلال فترات زمنية معينة، إلى جانب وضع آليات للمراقبة والإشراف وتحديد الإجراءات التنظيمية والتشغيلية اللازمة. كما سيتم التفكير في نموذج للحكامة يضمن تدبيرا فعالا للنشاط بتنسيق مع السلطات المحلية بجبيلات والمديرية العامة للطيران المدني، مع اعتماد نموذج اقتصادي مستدام.

ويتعلق المحور الثالث بالتصميم التنظيمي والوظيفي للموقع، حيث سيتم إعداد مخطط متكامل لمناطق النشاط المختلفة، بما يشمل فضاءات الاستقبال والإقلاع والمراقبة والصيانة والخدمات السياحية، إضافة إلى تنظيم حركة الولوج ووضع الإشارات التوجيهية وتوفير التجهيزات الضرورية وفق معايير السلامة المعتمدة.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المتزايد لنشاط المناطيد كعنصر جذب سياحي مميز يعكس صورة الابتكار في العرض السياحي المغربي. غير أن تطوير هذا النشاط، بحسب القائمين عليه، يجب أن يتم وفق مقاربة تضمن أعلى مستويات السلامة، نظرا لأن أي حادث – حتى وإن كان نادرا – قد يؤثر سلبا على سمعة الوجهة السياحية.

ومن المرتقب أن تساهم آلية التنسيق والمراقبة الموحدة، المدعومة بشبكة من المحطات الجوية وإجراءات تشغيل معيارية، في تعزيز احترافية القطاع وضمان ظروف تشغيل آمنة ومستدامة.

وستعتمد الدراسة على أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة خصوصيات المنطقة، بما يمهد لمرحلة جديدة في تدبير نشاط المناطيد بمنطقة جبيلات، تقوم على التنظيم المحكم والتنمية السياحية المستدامة.

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *