تتواصل أشغال التهيئة الشاملة بمنتجع العين الزرقاء، الواقع على بعد نحو 12 كيلومتراً من تطوان، في إطار مشروع طموح يروم إحداث تحول جذري في هذا الفضاء السياحي الجبلي الذي يُعد من أبرز الوجهات الطبيعية بالمنطقة.
ومنذ ما يقارب شهر ونصف، باشرت السلطات المحلية سلسلة من الإصلاحات التي تشمل مختلف مرافق المنتجع، سواء داخل الفضاء الرئيسي أو بمحيطه، بهدف تحسين بنيته التحتية وتعزيز جاذبيته. ويشهد الموقع حالياً حركة دؤوبة للآليات التي تعمل على تهيئة المسابح الثلاثة المتواجدة بعين المكان، إضافة إلى تأهيل جنبات الوادي والممرات، فضلاً عن إعادة تنظيم فضاءات المقاهي التي تستقطب الزوار.
كما تشمل الأشغال الجارية إعداد مواقف مخصصة للسيارات وتحسين الولوجيات، في خطوة تروم توفير ظروف استقبال أفضل للزوار، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف، حيث يعرف المنتجع إقبالاً متزايداً من السياح المغاربة والأجانب الباحثين عن الطبيعة والاستجمام.

ويُرتقب، وفق معطيات متطابقة، أن يتم استكمال هذه الأشغال قبل حلول شهر يونيو المقبل، بما يتيح افتتاح المنتجع في حلة جديدة تواكب انتظارات الزوار. كما يتضمن المشروع إحداث مرافق سياحية مهيكلة، من بينها محطة لسيارات الأجرة، ونقط لعرض وبيع المنتوجات المجالية، إلى جانب اعتماد دفتر تحملات خاص لتدبير المقاهي وفق تصور حديث يراعي البعد السياحي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، يبرز منتجع العين الزرقاء كرافعة أساسية لتنشيط السياحة الجبلية بالمنطقة، بفضل مؤهلاته الطبيعية التي تجمع بين المياه المتدفقة والغطاء النباتي الكثيف، ما يجعله وجهة مفضلة للزوار الباحثين عن الاستجمام. كما يساهم في تنويع العرض السياحي بجهة تطوان، عبر تعزيز السياحة البيئية إلى جانب السياحة الشاطئية، مستقطباً فئات مختلفة من السياح على مدار السنة.
ولا يقتصر دور المنتجع على الجانب الترفيهي فقط، بل يمتد ليشمل البعد الاقتصادي والاجتماعي، من خلال خلق فرص شغل لفائدة الساكنة المحلية، وتنشيط الأنشطة المرتبطة بالخدمات وبيع المنتوجات المجالية، وهو ما يعزز الدينامية الاقتصادية بالمنطقة ويكرّس مكانته كقطب سياحي واعد بشمال المملكة.

Leave a comment