انطلقت عمليات تصوير الفيلم الدرامي العالمي “The Hourglass” (الساعة الرملية) بعدد من المواقع الدولية، من بينها المغرب، في عمل سينمائي جديد يستند إلى وقائع حقيقية أثارت اهتمامًا إعلاميا واسعا، تتعلق بتجربة اختطاف واحتجاز طويل لمواطنين أوروبيين في منطقة الساحل الإفريقي قبل نجاحهما في الفرار.
ويشرف على إخراج هذا المشروع المخرج الكندي من أصل فيتنامي كيم نغوين، الذي اعتمد في بناء العمل على قصة الفرنسية إديث بليز وشريكها الإيطالي لوكا تاكاتو، اللذين تعرضا للاختطاف سنة 2018 بين بوركينا فاسو ومالي، حيث قضيا أكثر من 15 شهرًا في الأسر قبل تمكنهما من الهروب.
ويستند السيناريو إلى الكتاب الذي ألفته بليز، والذي وثّق تفاصيل تجربتها القاسية، مقدما مادة إنسانية غنية تحولت إلى حبكة درامية تركز على الجوانب النفسية والإنسانية لتجربة الاختطاف والصمود في ظروف قاسية.
واختار طاقم العمل توزيع التصوير بين عدة مواقع دولية، حيث انطلقت المشاهد الأولى في جزر الكناري، قبل الانتقال إلى المغرب الذي يشكل محطة أساسية في هذا الإنتاج، بفضل تنوع فضاءاته الطبيعية، خاصة المناطق الصحراوية التي تتيح محاكاة واقعية لبيئة الساحل الإفريقي.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كوجهة مفضلة للإنتاجات السينمائية العالمية، بفضل بنيته التحتية السينمائية وتنوع مناظره الطبيعية، إلى جانب خبرته المتراكمة في استقبال مشاريع دولية كبرى.
ومن المرتقب أن تتواصل عمليات التصوير لاحقا في مدينة مونتريال الكندية، في إطار إنتاج مشترك يجمع شركات من كندا وفرنسا وأوروبا، ما يعكس البعد الدولي للمشروع.

ويركز الفيلم على تفاصيل الحياة اليومية في الأسر، مسلطشا الضوء على العزلة القاسية والتحديات النفسية، إضافة إلى محاولات النجاة في بيئة صحراوية معقدة، في معالجة درامية تمزج بين التوثيق والخيال السينمائي.
ويشارك في بطولة العمل عدد من الأسماء الدولية، من بينها ماريان جونسون التي تجسد شخصية إديث بليز، إلى جانب لوكا كولوتشي في دور رفيقها، فضلاً عن مشاركة ممثلين آخرين مثل دوك كوما ومولود عياد، ما يمنح العمل طابعًا عالميًا متعدد الثقافات.
ومن المنتظر أن يُعرض الفيلم لأول مرة ضمن تظاهرات سينمائية دولية كبرى، على رأسها مهرجان كان السينمائي، قبل طرحه في القاعات السينمائية سنة 2027، وسط توقعات بإثارة اهتمام واسع من طرف الجمهور والنقاد، بالنظر إلى طابعه الواقعي وارتباطه بمواضيع إنسانية حساسة.
Leave a comment