سجلت إسبانيا خلال شهر أكتوبر 2025 أداء استثنائيا على مستوى الحساب الجاري، بعدما ارتفع فائضه إلى 7.18 مليار يورو، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء توثيق البيانات الإحصائية في يناير 1969، مقارنة بـ 4.87 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً للبيانات الأولية الصادرة حديثاً.
ويعزى هذا الارتفاع القياسي، بالأساس، إلى تحسن ميزان السلع والخدمات، الذي بلغ فائضه 7.50 مليار يورو، مقابل 6.91 مليار يورو في أكتوبر من سنة 2024، مدفوعاً بشكل خاص بالقوة المتواصلة لقطاع السياحة، الذي واصل لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الإسباني.
وأظهرت الأرقام أن إيرادات السياحة الدولية سجلت نمواً ملحوظاً، لتصل إلى 9.81 مليار يورو خلال أكتوبر الماضي، مقابل 9.14 مليار يورو في الشهر ذاته من السنة السابقة، ما يعكس جاذبية الوجهة الإسبانية واستمرار الإقبال القوي من الزوار الأجانب، خاصة خلال الموسم الخريفي.
وفي السياق ذاته، ساهم تراجع العجز في بندي الدخل الأولي والثانوي إلى 0.33 مليار يورو، مقارنة بـ 2.04 مليار يورو قبل عام، في تعزيز وضعية الحساب الجاري وتحسين التوازنات الخارجية للبلاد.
وعلى مستوى الأداء السنوي، تشير المعطيات إلى أن فائض الحساب الجاري المسجل خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر 2025 بلغ نحو 51 مليار يورو، منخفضا بشكل طفيف مقارنة بـ 52.7 مليار يورو خلال الفترة نفسها من سنة 2024، وهو ما يعكس استقرارا نسبيا في المؤشرات الاقتصادية، رغم الارتفاع القياسي الذي شهده شهر أكتوبر.
ويؤكد هذا الأداء الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به قطاع السياحة في دعم الاقتصاد الإسباني، باعتباره أحد أهم محركات النمو ومصادر العملة الصعبة، إلى جانب مساهمته في تعزيز مكانة إسبانيا كإحدى أبرز الوجهات السياحية عالميا.
Leave a comment