تعمل وزارة السياحة الإثيوبية على مضاعفة جهودها الرامية إلى تحويل القهوة من منتج زراعي تقليدي إلى وجهة سياحية متكاملة، مستندة إلى رمزيتها التاريخية ومكانتها الراسخة في الهوية الثقافية للبلاد.
وفي هذا السياق، تحتضن مدينة هواسا ندوة وطنية مخصصة لسياحة القهوة، بمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية ومؤسسات مختصة، إلى جانب فاعلين في المجالين السياحي والزراعي، بهدف بحث سبل تطوير هذا النمط السياحي الواعد.
وأوضح موسى خضر، المدير التنفيذي لتطوير مناطق الجذب السياحي بوزارة السياحة، أن الوزارة تعمل على تسويق موارد سياحية غير مستغلة خارج الدوائر التقليدية، مشيرًا إلى أن القهوة تُعد من أبرز هذه الموارد لما تمثله من ارتباط وثيق بتاريخ وثقافة إثيوبيا. وأضاف أن جهودًا متواصلة تُبذل لحصر هذه الموارد في مختلف الأقاليم والتعريف بها وتطويرها، بما يتيح إدماج القهوة ضمن الخريطة الوطنية للسياحة كمنتج متكامل الأبعاد.
وأكد المسؤول ذاته على أهمية تعزيز الوعي لدى اتحادات المنتجين والجمعيات ومصدري القهوة ومنظمي الرحلات السياحية، إلى جانب مختلف الفاعلين في القطاع، من أجل الاضطلاع بدور فعّال في تحويل مفهوم سياحة القهوة من فكرة نظرية إلى تجربة سياحية ملموسة.
من جهته، شدد أبيبي ماريمو، نائب رئيس مكتب الثقافة والسياحة والرياضة بإقليم سيداما، على أن القيمة الاقتصادية للقهوة لا ينبغي أن تظل محصورة في التصدير فقط، معتبرًا أن توسيع نطاق سياحة البن يشكل فرصة حقيقية لخلق مصادر دخل إضافية، عبر استقطاب الزوار وإغناء التجربة السياحية المرتبطة بهذا المنتج الفريد.
Leave a comment