خصصت الحكومة الإسبانية ميزانية قدرها 1.6 مليون يورو لإعادة تقييم الدراسات المتعلقة بجدوى مشروع ربط المغرب وإسبانيا بنفق سككي تحت مضيق جبل طارق.
ويأتي القرار الجديد بعد سنوات من الجمود، حيث يُنظر إلى هذا المشروع بوصفه خطوة استراتيجية من شأنها أن تُحدث تحولًا جذريًا في موازين النقل والتجارة بين القارتين الأفريقية والأوروبية.
ومن المخطط أن يكون النفق مخصصًا للسكك الحديدية، ليمتد على طول 42 كيلومترًا، ويصل إلى عمق 475 مترًا تحت سطح البحر في أقصى نقاطه، وفق موقع “العمق” المغربي.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن إنجاز المشروع قد يتم بحلول أربعينيات القرن الحالي، بشرط توافر الإمكانات التقنية والمالية والتوافق السياسي اللازم.
ويهدف المشروع إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها تعزيز موثوقية العبور، وضمان حركة نقل مستمرة بين القارتين على مدار العام، خاصة في الظروف الجوية الصعبة التي تعيق حركة العبارات، بالإضافة إلى توفير بديل منخفض الانبعاثات، عبر تقديم خيار صديق للبيئة لنقل الركاب والبضائع بكفاءة عالية.
كما يهدف المشروع إلى دعم منظومة النقل الحالية، عبر تخفيف الضغط على الموانئ خلال مواسم الذروة، مكملًا لخدمات العبارات البحرية القائمة وليس بديلًا عنها، وفتح آفاق جديدة للشركات الأوروبية لتأسيس سلاسل توريد أكثر استقرارا.
ولا يزال المشروع في مراحله التخطيطية الأولية، كما أن تأمين التمويل اللازم سيتطلب مزيجًا من الاستثمارات العامة والخاصة، مع إمكانية الحصول على دعم من الاتحاد الأوروبي لضمان استدامته.
وفي حال أسفرت الدراسات عن نتائج إيجابية، ستنطلق المراحل التالية التي تشمل الحصول على التصاريح، وطرح المناقصات، وإجراء الاختبارات الميدانية، تمهيدًا لبدء التنفيذ الفعلي.
Leave a comment